سراج الكلمة
‹صفحة ٢٣٦ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٣٦

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٠ و ١١ : لم يوضح البشير لوقا زمن هذه المعجزة واقتصر على قوله « فى السبت » . ولم يذكر مكان حدوثها ما خلا قوله « أحد المجامع » . وهذه آخر مرة قيل فيها إن يسوع كان يعلم فى أحد المجامع . ووصفت حالة تلك المرأة بأنها « التهابات بالفقرات Spondylitis تؤدى إلى الإنحناء . فقد تصلبت عظام العمود الفقرى ( هذا ما ذكره رندل شورت Rendle Short ) .

١٢ و ١٣ : ولا توجد أية إشارة إلى أن المرأة كانت تؤمن بيسوع ، أو أنها كانت فى الحقيقة تعرفه البتة . وجاءت المبادرة من جانب يسوع نفسه . لقد أعلن شفاءها ، وضع يديه عليها وفى الحال « استقامت » . ولم يكن يسوع فى العادة يضع يده على أولئك الذين يشفيهم . وربما قصد البشير لوقا أن الروح (١١) كان قد طرح بعيداً (١٢) وأن يسوع قد أكمل عندئذ الشفاء بوضع يديه . وأنه لأمر جدير بالاهتمام أن تلك المرأة أظهرت امتنانها بأن « مجدت الله » وليس يسوع .

١٤ : لقد أغاظت معجزة الشفاء « رئيس المجمع » ( انظر لو ٨ : ٤١ ) ، ويركز البشير لوقا فى شرحه على ذكر اليوم « لأن يسوع أبرأ فى السبت » . وربما شعر رئيس المجمع أيضاً أن ثمة انتهاك لسلطته ، لأنه يوجه ويشرف على كل ما يدور فى المجمع إلا أن ما وقع قد تم دون الرجوع إليه . ولم يؤنب يسوع ، بل وجه كلامه للمجمع بصفة عامة . وتذرع بالوصية الرابعة ليمنع معجزات الشفاء المماثلة . فالناس يجب أن يعالجوا أنفسهم فى ستة أيام فقط .

١٥ و ١٦ : واستخدم يسوع كلمة « مرائى » ، أخجل ليس رئيس المجمع فحسب ، بل كل الذين كانوا يؤيدونه . وقد تمثل رياء رئيس المجمع فى أنه خاطب المجمع فى حين أنه فى الواقع كان يستهدف توبيخ يسوع ، بيد أن رياءه ظهر بالأكثر فيما ادعاه من غيرته على الناموس بمعارضته عملا استوفى متطلبات الناموس روحاً وهدفاً . ولقد اختار يسوع أن يوبخ الرياء الذى يمثله هذا المسلك وذلك بالإشارة إلى عادة اليهود بالنسبة للعناية بحيواناتهم . لقد كان معلمو اليهود يهتمون اهتماماً كبيراً بحسن معاملة الحيوان . وفى السبت ، يمكن أن تقاد الحيوانات بحبل أو ما شابه ، طالما أنها لا تحمل أثقالاً . ويمكن أن يُجلب لها الماء ويصب فى الإناء ، على الرغم من أنه لا يجب أن يمسك

٢٣٦

coptic-books.blogspot.com