سراج الكلمة
‹صفحة ٢٣٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٣٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


عنها إلا من خلال هذه الإشارة فقط . فعلى سامعيه ألا يفترضوا أن الثمانية عشر الذين لقوا حتفهم عندما سقط عليهم برج سلوا كانوا « خطاة أكثر » من كل الساكنين فى سلوا ( والترجمة الواقعية : مدينون ، فالناس مدينون بالطاعة للرب ) . لكن مصيرهم كان يشكل تحذيراً للسامعين ويبين لهم ضرورة التوبة . أما حقيقة الفعل ، فتبين أن التوبة هى عمل حاسم ، وهى أمر نهائى يشكل مجرى الحياة بعد ذلك ، كذلك هى مطاردة يومية للخطية .

٢ ـ مثل شجرة التين التى لا تعطى ثمراً ( لو ١٣ : ٦ ـ ٩ ) .

ويذكر البشير لوقا مثلاً يبين الحاجة إلى التوبة من ناحية ، وتمهل الله فى العقاب من ناحية أخرى . والفقرة السابقة شددت على أهمية التوبة ، أما هذه الفقرة فتركز على إبراز حقيقة أن الفرصة المتاحة للتوبة لا تنتظر إلى ما لا نهاية .

٦ و ٧ : والمنظر الذى يتحدث عنه يسوع بين شجرة تين مغروسة فى كرم ( إذا هى فى تربة خصبة ) . لقد انتظر صاحب الكرم ثمر هذه الشجرة مدة ثلاث سنوات ، يبدو أنها تشير إلى شجرة مغروسة منذ مدة . أما كونها لم تعط ثمراً لسنوات ثلاث فقد كان ذلك نذير سوء لها . وليس من المحتمل أن تثمر بعد ذلك . ومن ثم أصدر صاحب الكرم أمره « اقطعها » . لأن ضررها لم يقتصر على أنها لم تعط ثمراً فحسب ، بل كانت تعطل إنتاجية الأرض أيضاً .

٨ و ٩ : كانت نصيحة الكرام هى التذرع بالصبر إزاءها . ربما معالجة الأرض واستخدام السماد مدة سنة أخرى تأتى بنتيجة طيبة . وهذا يتيح للشجرة فرصة أخيرة للإنتاج . لكن الكرام يعرف الحقائق جيداً . إذا لم تصنع ثمراً رغم ذلك فيجب أن تقطع . مع ذلك فهو لا يقول « سأقوم بقطعها » ، بل قال « تقطعها » . فلن يبادر هو بالهلاك . ويعلمنا يسوع أن الله رحوم إلى آخر المدى .

ط ـ شفاء المرأة المنحنية ( لو ١٣ : ١٠ ـ ١٧ ) .

حفظ السبت كان محل نزاع مستمر بين يسوع ومعارضيه . ويكتب البشير لوقا عن معجزة شفاء تمت يوم سبت فأثارت جدلاً بخصوص الاستعمال السليم للسبت .

٢٢٥

coptic-books.blogspot.com