انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفادى قضاعها . ولا يجب أن يدخروا جهداً أمام هذه الحقيقة فى أن يتصالحوا مع الله . لأنه إذا ما حكم الله على إنسان فى النهاية ، ستوقع العقوبة ويحدها الأقصى .
ح ـ التوبة ( لو ١٣ : ١ ـ ٩ ) .
١ ـ أولئك الذين يهلكون ( لو ١٣ : ١ ـ ٥ ) .
لم يذكر البشير لوقا السبب الذى دعا البعض أن يخبروا يسوع عن المذبحة التى تعرض لها بعض الجليليين . ربما كان هؤلاء من اليهودية وذكروا هذا شماتة وتشفياً كمثال لنوع الدينونة التى كان يسوع يتحدث عنها ، ولكن يسوع لم يأخذ بهذا ، بل انتهز الفرصة لإيضاح مدى الحاجة الملحة إلى التوبة .
١ ـ هذا الحدث لم يذكره أى مصدر آخر ، بيد أنه يتفق وما نعرفه عن أخلاق بيلاطس . ومن الواضح أن بعض الجليليين صعدوا إلى أورشليم للعبادة وقتلهم الحاكم بينما كانوا يقدمون ذبائحهم فى هيكل أورشليم . أما وإن دماءهم خلطت بذبائحهم فهذا ما يشكل أمراً رهيباً فظيعاً . ومن الصعوبة أن نجد مبرراً لقتلهم فى مثل تلك المناسبة .
٢ و ٣ : كان من المعتقد أن الكارثة تأتى كعقوبة للخطية ( بالمقارنة مع يو ٩ : ٢ ) . ولذلك أوضح لهم يسوع فى الحال أن هؤلاء الجليليين لم يلقوا هذه النهاية المروعة لأنهم كانوا أكثر خطأ من الآخرين . ودعا سامعيه إلى التوبة ، وإلا فإن « جميعهم كذلك يهلكون » . ومن الجلى أنه لم ير حاجة للقول إنهم جميعاً خطاة وفى حاجة إلى التوبة ، لأن الجميع أساساً من الخطاة . وقوله « كذلك » لا تعنى أنهم سيهلكون بنفس الطريقة كالجليليين . وقد يكون المقصود هو أن طريقة الموت التى كابدها الجليليون لم تعطهم فرصة للتوبة . غير التائبين الذين كانوا يسمعون تعاليم ووضعوا أنفسهم فى موقف يعرضهم لمواجهة ميتة غير التائبين فى الوقت المناسب . أو قد تتضمن الفكرة الهلاك على أيدى الرومانيين . وما لم يتوبوا سيواجهون نفس المصير على أيدى الرومان .
٤ و ٥ : ثم تحدث يسوع عن نكبة أخرى وقعت فى أورشليم ولم نسمع
٢٣٤
coptic-books.blogspot.com