انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١٤ - علامات الأزمنة ( لو ١٢ : ٥٤ - ٥٩ ) .
ليس من الواضح عما إذا كانت هذه الكلمات قد قيلت في نفس المناسبة مثل سابقاتها . وليس من ثمة ارتباط واضح ، ويذكر البشير متى قولاً مماثلاً رداً على طلب آية . ومن المحتمل أن البشير لوقا يذكر قولاً دون أن يشير إلى قرينته .
٥٤ و ٥٥ : يعلق يسوع على قدرة مواطنيه على التنبوء بالأحوال الجوية . لقد تعلموا كيف يفسرون السحب والرياح ، وكانت تنبؤاتهم صحيحة ودقيقة .
٥٦ : بيد أنهم « مراؤون » . لقد ركزوا على المسطحيات ، اهتموا بالطقس المبهر ، لكنهم تجاهلوا الأمور الهامة . لم يستطيعوا رؤية السمة الحقيقية للأزمنة ، لأنهم لم يقصدوا أن يروها . كانوا بارعين في التنبوء بالأحوال الجوية ، بيد أنهم لم يستطيعوا أن يميزوا سحب العاصفة الموجاء التي كانت في ذلك الوقت تزار حتى انفجرت في الضيقة العظيمة في الفترة من ٦٦ - ٧٠م والتي انتهت بخراب أورشليم وتدمير الهيكل . فهموا رياح الأرض ، وتجاهلوا رياح الله ، استطاعوا أن يميزوا سحب الجو ، لا السماء . وكان إفراطهم في التعلق بالمظاهر الخارجية المتعلقة بالتدين حائلاً دون رؤيتهم وإدراكهم لمعنى ومغزى مجيء المسيح .
٥٧ - ٥٩ : لقد حفز يسوع تابعيه على أن يسعوا إلى المصالحة مع الله . لأنه إذا ما كان الناس في الأمور الدنيوية يسعون للحصول على أفضل تسوية ممكنة بعيداً عن المحاكم ، بدلاً من الإصرار على نظر قضية لا أمل فيها ، أما الاتكال على مثل ما يحدث في بلاد مثل اليهودية حين كانت هناك سلطتان قضائيتان ، الرومانية واليهودية ، وإذا ما وجد شخص أنه من المحتمل أن يواجه صعوبات مع إحداها كان يلجأ إلى الأخرى وينجح في مرماه . بيد أن الخطاة لا يجب أن يخدعوا بالأمن المزيف ، معتقدين أنه على الرغم من أن قضيتهم أمام الرب لا أمل فيها ، فإن أمامهم قضية مضمونة في التشريعات الأرضية . لأنهم إذا ما اتكلوا على هذا السراب سيفقدون في النهاية كل شيء أمام المحكمة الوحيدة ذات الأهمية القصوى ، المحكمة الإلهية ، لأنه لا يمكنهم في النهاية
۲۲۳
coptic-books.blogspot.com