انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٤٥ و ٤٦ :
بيد أن فترة غياب السيد ، وقد طالت ، قد تغرى الوكيل المهمل بشعور زائف بالاستقلال ، فلن يوقفه شيء عن الإنغماس في نزواته . وعلى كل فقد كان مسئولاً . وعندما يستغل الوكيل الثقة التي أولاها له سيده بتشكل له عودة سيده مفاجأة ما كان يتوقعها . ولسوف تكون النتيجة هي عقاب ذلك الوكيل وإذلاله . وكلمة « عقاب » هي الكلمة التي توضح الموقف ، وتشير إلى جزاء رادع . أما وأن يسوع كان يفكر أساساً في تلاميذه وليس في مجرد سرد قصة بسيطة ، فهذا ما نعرفه من قوله عن هذا العبد السيىء وأنه يجعل نصيبه « مع الخائنين » . وهذا أمر لا يزعج وكيلا منغمساً في شهواته ( ما لم يعنى هذا أن الخدم يعاقبون جزاء خيانتهم ) . لكن هذا أمر هام بالنسبة لكل مسيحى .
٤٧ و ٤٨ :
وينهى يسوع هذا الجزء بتأكيد حتمية العقاب بالنسبة لأولئك الذين يقصرون في أداء واجبهم والمسئولية تقع على أولئك الذين تسلموا كثيراً ( عا ٣ : ٢ ) ، ويجب ملاحظة أن الناس يعاقبون ليس لأنهم يرتكبون الأخطاء ، بل لتقصيرهم في عمل ما هو صواب ( بالمقارنة مع يو ٤ : ١٧ ) . ومن الأهمية بمكان أن ينشط خدام المسيح في عمل مشيئته . ونحن معرضون لأن يزعجنا فكر أن الإنسان الذي يخطىء في جهل سيلقى جزاءه (٤٨) ، وهنا يقول فارر Farrar « علينا أن نتذكر أنه ليس هناك ما يسمى جهل أدبى مطلق » ( رو ١ : ٢٠ ؛ ٢ : ١٤ و ١٥ ) . ويقول رايل Ryle أيضاً « إن جهلنا نفسه يشكل جزءاً من خطيتنا » . والتأكيد بالطبع ينصب على حقيقة أن الطرق « خفيف » . بيد أنه لا يجب أن نقلل من أهمية عمل مشيئة الله . بل يجب أن نبذل قصارى جهدنا كي نكتشف ما هي مشيئة الله ونعملها . وكلنا مسئولون .
١٣ – نار على الأرض ( لو ١٢ : ٤٩ – ٥٣ )
وثمة شعور بأن يسوع قد جاء من أجل السلام . بيد أن هناك بعض الأمور تفوق السلام أهمية ، وأحياناً نجد أن رسالته والطريقة التي تتقبل بها تعنى الإنقسام . ويفسر يسوع معنى هذا القول .
٤٩ و ٥٠ :
ومعنى هذه الفقرة غير واضح . فالبعض اعتبر أن « ناراً »
٢٣١
coptic-books.blogspot.com