سراج الكلمة
‹صفحة ٢٣ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٣

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


فى ثلاثة مراحل :

١ ـ عصر إسرائيل ( لو ١٦ : ١٦ ) .

٢ ـ فترة إرسالية المسيح ( لو ٤ : ١٦ وما بعدها ، أع ١ : ٣٨ ) .

٣ ـ الفترة منذ الصعود ، أى عصر الكنيسة .

والعنوان الرئيسى لكتاب كونزلمان وهو « منتصف الزمان » ، The Middle of the Time يلخص موقف المؤلف بدرجة رائعة . وهو يقول إن لوقا يرى أن شخص يسوع هو المركز وأنه كتب بشارته على ضوء هذا الاعتقاد . ويرى كونزلمان أن إنجيل لوقا سيطرت عليه وجهة النظر اللاهوتية . فالنواحى الجغرافية مثلاً فى بشارة لوقا لا يجب أن ندرسها كجغرافيا . ويشكك كونزلمان فى أن ما كتبه القديس لوقا عن فلسطين كان نتاج تجربة واختبار شخصى ، لكنه على أية حال ، يرى أن لوقا استخدم المصطلحات الجغرافية بمعنى رمزى ولاهوتى . وعلى هذا النحو فإن الأردن هو بكل بساطة النطاق الخاص بيوحنا المعمدان . ثم أنه لا يمكن تحديد موقع البرية التى وقعت بها « التجربة » ( لو ٤ : ٢ ) ، لأنها بكل بساطة ما هى إلا رمز للفصل بين الأردن والجليل . وهذا المنهج الذى تناول به كونزلمان هذه الموضوعات الجغرافية هو أحد النقاط التى يشدد عليها ويطورها طوال الجزء الأول من كتابه(١) . وتناول أى موضوع على هذا النحو عرضة للنقد الموضوعى والمنطقى . وعلى سبيل المثال ، يشعر الكثيرون أن كونزلمان ارتكز على نقاط زائفة ما كان للوقا أن يقرها إطلاقاً . كما اعترض البعض أيضاً على أنه يغالى بثقة زائدة وإلى أبعد الحدود فى تفسيره لأية صيغة وردت فى ( لو ١٦ : ١٦ ) .

ثم أن النقد العنيف الذى وجهه كونزلمان إلى الناحية الجغرافية فى بشارة لوقا جاءت دون أية إشارة لسفر الأعمال . ونجد هنا أن جبل الزيتون كان على بعد سفر سبت من أورشليم ( أع ١ : ١٢ ) ، وأن الحقل الذى هلك فيه يهوذا دعى حقل دما ( أع ١ : ١٩ ) . والكاتب كان يعرف باب الهيكل الجميل ورواق سليمان ( أع ٣ : ١٠ ، ١١ ) . وهو يشير إلى شخص يقال له « قائد جند الهيكل » ( أع ٤ : ١ ) ، ثم يشير أيضاً إلى الطريق المنحدرة


(1) H . Conzelmann . The Theology of St . Luke London 1960

٢٢

coptic-books.blogspot.com