انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
مكان حيث لا يمكن رؤيته ، بل على العكس ، يوضع حيث يمكن رؤية نوره على أفضل وجه ( بالمقارنة مع لو ٨ : ١٦ ) .
٣٤ : العين هى العضو الذى يتلقى الضوء ويتحدث عنها يسوع بقوله أنها « سراج الجسد » . وعندما تتجاوب العين مع النور بالطريقة العادية ينتفع بذلك الجسد كله . ويمكن للإنسان فى الغالب أداء أية وظيفة جسمية عند ما يكون لديه استنارة طيبة . ولكن إذا ما تلفت عيناه إلى الدرجة التى لا تمكنه من الانتفاع من النور ، فلا بد أن تتلف وظائفه الجسمية . ففشل العيون فى القيام بوظيفتها يؤثر سلباً وإلى الأسوأ على كل ما يعمله الإنسان وهنا نجد تطبيقاً روحياً . فمن الممكن أن تكون العين « سليمة » حيث تعنى الكلمة اليونانية ، وتتجه اتجاهاً واحداً . وقد ترتكز العين على شىء واحد هو الخير : وفى هذه الحالة يكون « الجسد كله نيراً » . ولكن ما لم تكن العين سليمة ( = الكلمة اليونانية قد تعنى شريرة ) ، حينما يكون انتباه الإنسان مركزاً على الشر ، حينئذ يفسد الجسد كله « ويكون مظلماً » .
٣٥ و ٣٦ : ونظراً لأن الأمر متعلق بالحياة كلها ويمكن أن توجه للصواب أو للخطأ ، يجب أن يهتم الإنسان لئلا يكون النور الذى فيه « ظلمة » وهذه هى الطامة الكبرى . لأنه هنا يفسد تماماً كل ما فيه من خير . ولكن يسوع ينهى حديثه بتشجيع الناس بقوله إنه قد يكون الإنسان « كله نيراً » ليس فيه « جزء مظلم » . والسراج المنير مثال لذلك .
٤ ـ الطهارة الحقيقية ( لو ١١ : ٣٧ ـ ٤١ ) .
قبول يسوع دعوة أحد الفريسيين للغداء عنده نجم عنها تعاليم انتقد فيها يسوع وبشدة بعض نواحى الممارسات الفريسية .
٣٧ و ٣٨ : يذكر البشير لوقا بإيجاز دعوة الفريسى للغداء وقبول يسوع هذه الدعوة ( والكلمة اليونانية ترجمتها فطور صباحى وليس غداء ) . ولم يعط سبب لهذه الدعوة . وحيث أنها كانت بعد عظة تبشيرية ( وفيما هو يتكلم ) أنه أمر بعيد الإحتمال أن توجه الدعوة بينما كان يسوع يتكلم ، والأفضل أن تكون : « وإذ قد انتهى للتو من كلامه » ، وهو استنتاج سليم أن المضيف
٢١٣
coptic-books.blogspot.com