انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
دراسة الكتاب المقدس . ولقد كانت لهم ميزة معينة عن الآخرين ، لكن يسوع يقول حيثما توجد كلمة الله بين يدى الناس فإن باب البركة مفتوح أمامهم .
٢ ـ آية يونان ( لو ١١ : ٢٩ ـ ٣٢ ) .
طلبت الجموع آية من يسوع (١٦) . كما أنهم أصروا على أنه يطزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين . ولقد قدَّم لهم يسوع الاتهام الأول الخاص ببعلزبول ، بيد أنه يبدأ الآن الرد على طلبهم آية .
٢٩ : وفيما كان الجموع مزدحمين أجاب يسوع على طلبهم آية . ومن الجلى أن هذا كان طلباً جماعياً وعرف يسوع أن هذا هو طابع « هذا الجيل » . أما وأنه يطلب آية ، فهو « جيل شرير » . فالإنسان يجب أن تكون ثقته كاملة فى الله ولا يجربه بطلب آيات . « آية » ، لم تحدد ، لكن من الواضح أنهم كانوا يطلبون عملاً إلهياً معجزياً . ومثل هذه الآية لا يمكن أن يعطيها الله . فالآية الوحيدة التى تعطى لهؤلاء الناس هى « آية يونان » . وفى بشارة مرقس ، يقول يسوع فى هذا الصدد « لن يعطى هذا الجيل آية » ( مر ٨ : ١٢ ) . والمعنى واحد . ويقول جرميا J. Jermius : « ولا يوجد تعارض فى الواقع بين الرفض المطلق لإعطاء آية ( مر ٨ : ١١ ) وعمل معجزة شبيهة بآية يونان . فكلاهما يوضح أن الله لن يعطى آية بعيدة عن شخص يسوع وهنا الرد لن يسىء لأحد .
٣٠ : ولقد شرح يسوع ذلك قائلاً : لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى كذلك يكون ابن الإنسان أيضاً آية « لهذا الجيل » . ومن الأفضل أن نعرف أن هذا يشير إلى القيامة ، كما توضح ذلك فى الفقرة المناظرة فى بشارة متى . لقد كان يونان فى جوف الحوت ثلاثة أيام ( يون ١ : ١٧ ) ، قبل أن يعود إلى الحياة ثانية ( إذا جاز لنا هذا التعبير ) . وبالنسبة لأهل نينوى كانت المعجزة هى ظهور رجل من جديد رغم أنه كان ميتاً مدة ثلاثة أيام . أما بالنسبة لمعاصرى يسوع فالمعجزة ستكون فى ظهور « ابن الإنسان » من جديد فى اليوم الثالث بعد موته . وكثيرون من مفكرى العصر الحديث يعتقدون أن المعجزة هنا ليست نفسها الموجودة فى بشارة متى ، بل هى مجرد احتكام إلى حقيقة أن يونان نادى بكلمة الله الحقيقية ، وأدرك أهل نينوى الحقيقة وتابوا .
٢١٩
coptic-books.blogspot.com