انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
القولين. يؤكدان على أن سلطان المسيح على الشياطين هو من الله وليس من أى مصدر سواه . ومن ثم « فقد أقبل عليكم ملكوت الله » . فإن مجيء ملكوت الله لا يرى فى النصائح أو أعمال التقوى ، بل فى القوة التي تطرد قوى الشر .
٢١ و ٢٢ : يوضح يسوع هذا بطريقة مبسطة يبين فيها الشيطان بأنه « القوى » الذى يحرس ممتلكاته ، أى أن الشيطان تسلط على إنسان والشيطان مسيطر آمن ، بيد أن « القوى » يمكن هزيمته عندما يتغلب عليه « من هو أقوى منه » ، تماماً كما فعل يسوع أمامهم عندما أخرج الشيطان ، فالموقف كله قد تغير تماماً . لقد نُزعت أسلحة الشيطان ووزعت غنائمه ( ربما تكون تلك التي أخذها من أسراه ) ، وهى تعبيرات تصويرية تبين عجز الشيطان الكامل عن الوقوف فى مواجهة الله . فقبضة الشيطان على البشر قوية . بيد أن هذه القبضة الحديدية تتحطم بشكل حاسم ونهائى عند مجيء ملكوت الله . وملكوت الله ليس كلاماً منمقاً ، إنه القضاء على الشر والشيطان .
٢٣ : ولا حياد إزاء هذا الموقف . فعندما يرى الإنسان ما يعنيه ملكوت الله فإنه أما أن يكون معه أو عليه . والإنسان الذى لا ينضم إلى يسوع فى المعركة ضد الشر ، هو ضد يسوع . فالذى لا « يجمع » مع يسوع ، فهو يفرق ( والتشبيه مأخوذ من جمع القطيع معاً ) .
٢ – عودة الروح النجس ( لو ١١ : ٢٤ – ٢٦ ) .
ويضيف يسوع قصة صغيرة ليبين أنه لا يتحدث عن إصلاح أخلاقى هام مؤقت ، بل عن هزيمة كاملة ونهائية للشر على يد قوى الصلاح .
٢٤ : لم يطرد الروح النجس هنا من الرجل ، لكنه غادره فقط . والأماكن الصحراوية كانت تعتبر ، وعلى نطاق واسع ، الأماكن التي تسكنها الأرواح الشريرة ويصور يسوع هذا الروح النجس بأنه يتجول فى مثل هذه المناطق الجافة دون أن يجد فيها « راحة » ولذلك يقرر العودة ثانية إلى المكان الذى خرج منه . وعلى الرغم من أنه ترك الرجل ، إلا أنه ما انفك يقول عنه « بيتى » .
٢٠٩
coptic-books.blogspot.com