انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
للإشارة إلى إله الوثنيين ، ثم حُوِّل هذا الإسم إلى شيطان . لكن الإسم بلعزبول يرد أيضاً فى ألواح رأس الشامرة ، كإسم أحد الآلهة الكنعانيين ، ويبدو أنه يسمى عندهم « إله المساكن » ، أو « إله المكان العالى » . ويظهر – على حسب ما قدم من دلائل – أن اليهود أخذوا هذا الإسم مكان لأحد آلهة الوثنيين وفهموه على حسب النطق العبرانى « سيد الأقذار » . وأطلقوه على شيطان مشهور ، ربما على الشيطان نفسه . وهذا ما فهمه يسوع من قصدهم . واتجه البعض اتجاهاً مختلفاً إلى حد ما ، فلكى يجربوه طلبوا منه « آية من السماء » . وهذا ليس أمراً مختلفاً بالضرورة ، لأنه يعنى ضمناً أنهم لم يعتبروا المعجزة التى رأوها للتو معجزة للملكوت . ويرد يسوع على الاتهام الخاص ببعلزبول بصفة مباشرة ، وبالنسبة لطلب آية فيرد عليه فى الآية (۲۹) .
۱۷ و ۱۸ : ومن الواضح أن هذه التعليقات كانت تقال سراً ولا توجه ليسوع . بيد أنه كان يعرف ماذا يدور بخلد هؤلاء القوم . ولذلك قال : « إذا كانوا على حق ، فإن قوى الشر ستنقسم على نفسها وتخرب . وهو يرتكن إلى القاعدة العامة التى تقول « كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب » ويضيف البشير مرقس تعليقاً مشابهاً عن أهل بيت ، ويضيف متى مدينة أيضاً . وما جاء فى بشارة لوقا « وكل بيت منقسم على بيت يسقط » يبدو أنه تفسير لما سبق . وعندما تسقط مملكة لإنقسامها « يسقط بيت تلو الآخر » . وينتقل يسوع من العام إلى الخاص بسؤال : فإن كان الشيطان أيضاً ينقسم على ذاته ، فكيف تثبت مملكته ؟ فإن قوى الشر تهلك الخير ولا تهلك بعضها بعضاً .
۱۹ : ويدعم يسوع قوله بالإشارة إلى الذين يُخرجون الشياطين من اليهود . فإذا كان إخراج الشياطين يعنى التحالف معهم ، فإن الذين يفعلون ذلك من اليهود يكونون فى نفس الوضع . والجدل يثبت الكثير لقد ركز يسوع على قوله « فأبناؤكم » . فقد تشير هذه الكلمة إلى الأبناء الحقيقيين لأولئك الذين كان يسوع يتحدث معهم ، أو قد تعنى « شعبكم » أو « تلاميذكم » .
۲۰ : لقد كان يسوع يخرج الشياطين « بأصبع الله » وهو يدعو أعداءه إلى التفكير فى العواقب . ومن الغريب أن يكتب لوقا « أصبع الله » ، بينا يقول متى « بروح الله . مع أن لوقا يركز عادة على الروح القدس . ولكن
۲۰۸
coptic-books.blogspot.com