سراج الكلمة
‹صفحة ٢٠٧ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٠٧

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


عطية الروح القدس كأعظم عطية للإنسان . وليس من مبرر يدعو إلى فهم هذا على أنه مواهب غير طبيعية يعطيها الروح القدس . فالإشارة بالحرى إنما هى لعمل الروح فى حياة كل مسيحى بصفة عامة ، كما جاء فى رومية ٨ .

و ـ يسوع والأرواح الشريرة ( لو ١١ : ١٤ ـ ٢٦ ) .

١ ـ الجدال الخاص ببعلزبول ( لو ١١ : ١٤ ـ ٢٣ ) .

الأناجيل الثلاثة المتشابهة تصف كلها الصراع بين يسوع وقوى الشر جزئياً ، ببيان أن يسوع يطرد الشياطين دوماً . أما وأنه كان له سلطان على الأرواح الشريرة ، فهذا ما لم يشك فيه أحد البتة ، حتى أعداؤه . لكنهم حاولوا الانتقاص من قدره بقولهم إنه يستمد سلطانه ، ليس من الله ، بل من الشيطان . ويقدم لنا البشير لوقا مثالاً لهذا النقد وكيف واجهه يسوع .

١٤ : لم يوضع هذا الحدث فى تسلسله الزمنى . فالبشير لوقا يخبرنا أن يسوع كان يخرج شيطاناً ، وكان الرجل أخرس ( يقول البشير متى إنه كان أعمى أيضاً ) . وبعد أن أخرج يسوع ذلك الشيطان « تكلم الأخرس » ، والتركيز ينصب على الجدل الذى تبع ذلك ، ومن ثم يروى البشير لوقا قصة المعجزة باقتضاب ولا يضيف سوى قوله « فتعجبت الجموع » .

١٥ و ١٦ : أما قوم منهم ، فنسبوا المعجزة إلى « بعلزبول رئيس الشياطين » ويوضح البشير متى أن هؤلاء الناس كانوا من الفريسيين ، ويقول البشير مرقس ، إنهم كانوا كتبة من أورشليم . واسم رئيس الشياطين حسبما جاء فى بعض المخطوطات هو « بيلزيوب » ( ومن الواضح أن ذلك لا يعدو أكثر من سهولة النطق ) ، وفى الفلجاتا « بعلزبوب » وواضح تماماً أن الإسم كان بعلزبول . لكن لماذا استعمل هذا الاسم وماذا يعنيه فهذا أمر يصعب الإجابة عليه . فالإسم « بعلزبوب » ورد كاسم إله عقرون ( ٢ مل ١ : ٢ و ٣ و ٦ و ١٦ ) هذا فى ( النسخة العبرية ، وليس فى الترجمة السبعينية ) . وهذا الإسم معناه « ملك الذباب » . وقد يكون تورية عبرية لإسم فلسطينى مشابه فى النطق ( مثل رأس الشامرة الذى سيرد فيما يلى ) . والبعض يقولون إن اليهود حرفوا هذا أيضاً إلى الصوت المشابه « بعلزبول » . « بعل الأقذار »

۲۰۷

coptic-books.blogspot.com