سراج الكلمة
‹صفحة ٢٠٢ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٠٢

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الوفير . ولكن اللغة لا تؤيد هذا وخاصة تلك التى تشير إلى اختيار مريم . لقد اختارت « النصيب الصالح الذى لا ينزع منها » . فاتجاهنا الروحى ملك لنا لا نخشى أن ينزع منا .

هـ ـ الصلاة ( لو ١١ : ١ ـ ١٣ ) .

يبدى البشير لوقا اهتماماً عميقاً بالصلاة ( انظر المقدمة ) ، وهو يرجح هنا بين الصلاة الربانية وبعض التعاليم الخاصة بالصلاة .

١ ـ صلاة الرب ( لو ١١ : ١ ـ ٤ ) .

وعلاقة هذا النص بذاك الذى ورَدَ بشكل أكمل فى ( مت ٦ : ١٩ ـ ١٣ ) ، كان موضوع الكثير من المناقشات . والبعض يقول إن يسوع علم هذه الصلاة أكثر من مرة . ويقولون إنه من المحتمل أن الصورة قد أدت إلى ذلك . وكانت الصلاة ، حسب إنجيل متى ، فى أثناء خدمة كانت فى بداية الإرسالية . أما هنا ( فى بشارة لوقا ) فمن الواضح أنها كانت بعد ذلك بكثير . وكانت إجابة يسوع بناء على طلب أحد تلاميذه الذى ربما كان غائباً فى المرة الأولى . والاختلاف كان يعتبر طبيعياً لو كان يسوع مهتماً بنموذج خاص للصلاة ، لا بالإصرار وبشدة على صيغة واحدة . وآخرون يقولون إن يسوع لم يعلم هذه الصلاة إلا مرة واحدة ( لماذا ؟ ) ، فإذا كان يسوع قصدها نموذجاً فيبدو من الغريب ألا يكررها . وهم يعتقدون عادة أن النص بحسب بشارة لوقا هو الأصل ، ولكنهم يدعون أن البشير متى فى بعض الأماكن احتفظ وإلى حد كبير بالصيغة الآرامية . أما علماء العصر الحديث فيرون فى هذا اهتمام الصلاة بالأخرويات بشكل أساسى . ويعتبرون القول « ليأت ملكوتك » ، كالصلاة الأساسية ، أما البقية فهى نواح تفصيلية للملكوت الآتى . وعلى هذا الأساس فالصلاة تلتمس من الله أن يقدس اسمه بإهلاك كل أعدائه نهائياً ، ثم يتطلعون إلى « الوليمة السمائية » ( المسيح خبزنا : خبز الحياة ) ، ثم يسألون مغفرة الله التى يعطيها يوم الدينونة ، وخلاصهم يوم الحساب الأخير . ومع ذلك ، فيبدو هذا تفسيراً غير طبيعى للغة المستعملة ، ومن الأفضل أن نأخذ الصلاة ، على أنها صلاة يستخدمها المسيحيون عندما يطلبون معونة الرب فى حياتهم اليومية العادية .

٢٠٢

coptic-books.blogspot.com