سراج الكلمة
‹صفحة ١٩٦ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٩٦

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


يوحنا . ويتمشى هذا مع قول الإنجيل « ليس أحد يعرف من هو الآب إلا الإبن » . ولكننا نجد هنا إضافة هامة « ومن أراد الابن أن يعلن له » . إنه من خلال يسوع ، ومن خلاله وحده يستطيع الناس أن يعرفوا الآب كما هو . أما قول الكتاب ( الله أبو ربنا يسوع المسيح : ٢ كو ١١ : ٣١ ) فهو تعبير ذو معنى متكامل للغاية . فالله ، كما أعلنه لنا يسوع ، هو حقيقة هامة جداً .

٢٣ و ٢٤ : وبعد صلاته تحدث يسوع مع تلاميذه ، وكان ذلك ، على انفراد ، مما يوحى بأن الكلمات السابقة قيلت على مسمع التلاميذ وغيرهم . بيد أن ما سيقوله الآن قصدهم به وحدهم . إنها لبركة عظيمة أن ينظروا هذه الأمور ، لأن « أنبياء كثيرين وملوكاً » اشتهوا أن ينظروا وأن يسمعوا ما سمعه التلاميذ ورأوه ، ولكن ذلك ما لم يتحقق لهم . كان يسوع هو المسيا الذى طال انتظاره ، كان موضع توقعاتهم ولهفتهم ورجاءهم واشتياقاتهم . ولكن أُعطى للتلاميذ أن ينظروا كل هذا يتحقق أمامهم وهذا ما لم يحظ به أى جيل سابق .

ج ـ مثل السامرى الصالح ( لو ١٠ : ٢٥ ـ ٣٧ ) .

هذا المثل ينفرد بذكره الرسول لوقا . ولكن هناك نظائر للمحادثة التى جرت مع الناموسى الذى بدأها . وخاصة تلخيص الناموس فى وصية المحبة ( مت ٢٢ : ٣٤ ـ ٤٠ ) ، ( مر ١٢ : ٢٨ ـ ٣١ ) . بيد أن ثمة اختلافات وخاصة فى التوقيت وفى حقيقة أنه فى المحادثات الأخرى ، يسوع هو الذى لخص الناموس ، بيد أن الناموس هو الذى قدم التلخيص فى هذه الفقرة . وليس من المعتقد وجود أى ارتباط بينهما .

٢٥ : وفى وقت غير محدد ، « قام ناموسى » ( وهذا ما يوحى بأن الناس كانوا جلوساً : ومن الواضح أن يسوع كان يعلم الجموع ) و « الناموسى » لم يكن يهتم بالدراسات الدنيوية ، بل بالناموس بمعناه اليهودى ، أى الخمسة أسفار الأولى من العهد القديم . ولا بد أن يؤدى هذا إلى دراسة بقية الكتاب المقدس والمواد الأخرى ولو بطريقة عارضة . وهكذا من المتوقع أن يكون مهتماً بالشئون الدينية وعلى معرفة بها . لقد.قام « يجرب » يسوع . وهذا يعنى أنه وجه سؤالاً ، ليس بقصد الرغبة فى معرفة معلومات يجهلها ، بل ليرى

١٩٦

coptic-books.blogspot.com