انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الناس الذين أُخْرِجُوا منهم الشياطين سيموتون حين تَجِيءُ ساعتهم ، بل أن الأرض نفسها ستتلاشى ، وهى التى شاهدت انتصارهم . فالشيء الذي له أهمية قصوى هو أن « أسماءهم قد كُتِبَتْ فى السموات ( بالمقارنة مع حز ٣٢ : ٣٢ ، دا ١٢ : ١ ، عب ١٢ : ٢٣ ، رؤ ٣ : ٥ ... إلخ ) . لقد وجه يسوع اهتمامهم إلى الحقائق الأبدية .
٤ - فرح يسوع ( لو ١٠ : ٢١ - ٢٤ ) .
يقول كيرد Caird عن هذا بأنه قول ملهم ومبهج نطق به يسوع ، يحوى ملخصاً بليغاً لمعظم تعاليمه ، وهذا القسم به الكثير مما يشبه إلى حد كبير ما ورد فى بشارة يوحنا حتى قيل عنه أنه من كتابات يوحنا المأخوذة من أصول الأناجيل المتشابهة . وهذا يذكرنا بما يقوله البعض إن أسلوب بشارة يوحنا ليس غريباً عن أسلوب الأناجيل المتشابهة .
٢١ : « تَهَلَّلَ » وهى ترجمة غير واضحة للكلمة اليونانية Egalliasato وتعنى تهلل إيجابى ( ابتهاج بفرح ) . وحسب عادته يقول الرسول لوقا إن « التهلل » كان « بالروح » . والصلاة هى صلاة شكر . تخاطب الله فى محبته وحنوه ( الآب ) وفى عظمته ( رب السماء والأرض ) . لقد شكر يسوع الآب من أجل إعلانه ، وما هو هذا الإعلان ، فهنا ما لم يفصح عنه ، بيد أنه من الطبيعى أن تشير كلمة « هذه » إلى ما عرفه أو تعلمه السبعون الآن . والإعلان الإلهى تم ليس على أساس الحكمة البشرية ، وهذا هو ما يقدم يسوع الشكر بشأنه . فالحكماء والفهماء ، غالباً ما يشعرون أنهم عظماء إلى الدرجة التى لا يستطيعون معها تقبل الإعلان الإلهى . لكن الله أعلن هذه الأمور إلى البسطاء الذين يشابهون الأطفال بساطة ووداعة .
٢٢ : قال يسوع « كل شَىْءٍ قد دُفِعَ إلىَّ من أَبِى » ( بالمقارنة مع يو ٣ : ٣٥ ، ١٣ : ٣ ) . فيسوع له المكانة الأسمى ولا ينقصه شىء ـ بيد أن هذه عبارة يشوبها الغموض . فليس أحد يعرف « من هو الإبن إلا الآب » . فثمة أعماق فى شخصية الرب يسوع لا يستطيع التلاميذ أن يسبروا غورها . ويسمى يسوع نفسه الابن فى هذا الموضع فقط ( مع الجزء المناظر فى بشارة متى ) وفى مر ١٣ : ٣٢ ، على الرغم من أن هذا التعبير شائع جداً فى بشارة
١٩٥
coptic-books.blogspot.com