سراج الكلمة
‹صفحة ١٩١ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٩١

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


تؤكد للتلاميذ أنه ليس عليهم أن يأملوا بركة شخص لا يبدى ترحيباً لقبولها . وبركات الله الصالحة لا تعطى عن طريق السحر والخداع .

٧ : لقد طلب من الاثنى عشر ألا يمكثوا إلا فى بيت واحد فقط فى أية مدينة ( لو ٩ : ٤ ) . وهذا أيضاً ينطبق على إرسالية السبعين . ولا جناح عليهم ألا يلفعوا ثمن ما يقدم لهم من طعام فى هذا البيت لأن « الفاعل مستحق أجرته » ( بالمقارنة مع ١ تيمو ٥ : ١٨ ) . وهذا مبدأ يطبق على نطاق واسع إلا أنه قد يهمل أحياناً فى الأنشطة المسيحية . ولكن إذا كان الفاعل مستحق أجرته ، فهو إذاً لا يستحق أكثر من ذلك . وليس على التلاميذ أن ينتقلوا من « بيت إلى بيت » . لأن هذا يعنى الإنهماك فى علاقات اجتماعية والإستضافة طويلاً بعد إنجاز مهمتهم . وهى مهمة تتسم بالعجالة . وعليهم المثابرة والنشاط .

٨ و ٩ : أما الآن فيعطى يسوع تعليماته فيما يتعلق بالإجراءات الواجب مراعاتها عندما يقابلون بترحاب . عليهم أن يتقبلوا الضيافة وأن يأكلوا مما يقدم لهم . وفيما وراء الأردن ، حيث كانوا ذاهبين ، يبدو أنه كان هناك وثنيون كثيرون . وقد لا يكون الطعام فى بعض الأحيان متمشياً مع المتشددين بالنسبة للطهارة الطقسية . فعليهم فى هذه الحالة أن يتجنبوا الدخول فى مناقشات وجدال متعلق بالطعام . عليهم القيام بمهمتهم من جهة شفاء المرضى والبشارة بالملكوت ، وجوهر كلامهم يجب أن يتركز فى قولهم « قد اقترب منكم ملكوت الله » ويجب أن تقبل البشارة ويمتثل لها أولئك الذين يتسلمونها . بيد أن الملكوت « قريب » . واليوم يوم قبول .

١٠ و ١١ : وقد لا تقبلهم مدينة ما . عليهم إذاً أن يخرجوا إلى « شوارعها » برسالتهم . وعليهم أن يقولوا للناس شيئين اثنين : أولاً ، عليهم أن ينفضوا لهم الغبار من على أقدامهم ( ولهذا العمل الرمزى انظر التعليق على لو ٩ : ٥ ) . فهذا يعرف أهل المدينة رمزاً أنهم استبعدوا أنفسهم من زمرة شعب الله . والأمر الثانى هو ألا يغيروا الحقائق . وأن عدم قبول أية مدينة لهم ، لن يغير من حقيقة أن ما « اقترب » منهم هو أهم شىء ، « ملكوت الله » . وهم برفضهم المبشرين ، لم يرفضوا فى الواقع اثنين من المبشرين البسطاء

١٩١

coptic-books.blogspot.com