سراج الكلمة
‹صفحة ١٩ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٩

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الآرامية (١) ثم نجدها فى بعض المواضع تستخدم الكلمات العبرية أكثر من أية لغة أخرى (٢) . وكان أفضل تفسير لهذه الحقائق هو أنها تظهر نوع المصادر التى كان يرجع إليها لوقا . ويقول ايليس Ellis : إنه من الصعوبة أن ندرك السبب فى أن قصة الكنيسة فى فلسطين ( أع ١ — ١٢ ) كان لها مذاقها الخاص أكثر مما كان لرسالية المسيح فى الجليل أو الخطاب الذى ألقاه الرسول بولس فى أورشليم ( أع ٢٢ ) . ويبدو أنه من المرجح أن القديس لوقا فى مواضع كهذه ، كان متأثراً جداً بأحد المصادر العبرية (٣) . وقد يكون من المناسب هنا ملاحظة أنه يجب علينا دائماً ألا ننسى أن كتبة الإنجيل كانوا يكتبون بلغة خلاف اللغة الأصلية التى كان يستخدمها السيد المسيح والتلاميذ . وأنه من المتفق عليه أن يسوع كان يستخدم اللغة الآرامية ( ولو أن هذا ليس بالأمر المؤكد )(٤) .

وبعض الاختلافات بين الأناجيل الثلاثة التاريخية المتوافقة ( متى ، مرقس ، لوقا ) راجعة دون شك إلى اختلاف طرق الترجمة عن اللغه الأصلية ، وبعض التراكيب اليونانية الغير عادية هى بلا ريب انعكاسات لتراكيب كانت سائدة فى اللغة العبرية الأصلية .


(١) أحياناً نتحدث عن العبرية فقط عندما تشترك مع الآرامية فى نفس البناء . لكنهما تختلفان أحياناً . ويقدم لوقا كليهما .

(٢) يركز ليون دوفور Leon – Dufour على هذا التنوع . وهو يعتقد أن لوقا يقدم للشخص اليونانى لغة يونانية غير راقية . وهو يعتقد أنه يصحح بعض الكلمات اليونانية الجامدة التى استخدمها مرقس لكنه من وقت لآخر يغير الكلمات بكلمات أخرى ليست أفضل منها .

(٣) فى اختبار دقيق للبراهين يرى ساندرز E . P . Sanders أن العبرية قد تكون قديمة أو حديثة . وهو يعتقد أنه لا يمكن استنتاج التاريخ بدقة من نوع الكتابة العبرية . وفى ضوء هذا يرى أنه من الصعب معارضة ما توصل إليه من نتائج . ولكنه يوافق على أنه من المستحيل تماماً أن يضعف فكرة أن العبرية فى العهد الجديد من المحتمل أن تكون بقايا اللغة الأصلية وليست مجرد ملامح أدخلت إلى اللغة اليونانية الأصلية التى لا صلة لها نسبياً بالعبرانية . وفى الحالة التى أمامنا ليس من المستبعد أن تجردنا عبرية لوقا إلى مصدر قديم أو عدة مصادر .

(٤) يرى البعض أن يسوع ربما تكلم العبرية (James Barr) وليس ببعيد أن يكون قد عرف اليونانية أيضاً . فإن كان الأمر كذلك فإن بعض أمثاله ربما نقلت باللغة التى قيلت بها أصلاً . وليس لأحد من سبب يعتقد أن لغته فى أغلب الأحيان كانت الآرامية أو العبرية .

١٩

coptic-books.blogspot.com