انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يسوع الأخيرة إلى أورشليم ( لو ٩ : ٥١ ـ ١٠ : ٤٢ ولو ١٧ : ١١ ـ ١٩ : ٢٨ ) ، وأنه وضع فى وسطها مادة كان لا يعرف شيئاً عن تواريخها ومواقعها . وثمة من يعتقدون أن « الرحلة » غير حقيقية ويدعون أن لوقا وضع هنا كثيراً من مواد متنوعة من الواضح أنها ليست موجودة فى أى موضع آخر . ويعتقد معظم الكتاب أن الرحلة تتضمن هدفاً ذا مغزى لا هوتى ، على الرغم من أن هناك خلافاً بالنسبة لماهيته . ولهذا يذكر كوميل Kummel سبعة كتاب مختلفين لهم ستة آراء فيما يتعلق بهذا المغزى اللاهوتى . ولذلك لا يمكن القول إن رأياً منها بذاته كان له وجاهته الواضحة . وعلى ضوء هذه التقديرات المتباينة لما قدمه من أدلة ، فمن الصعوبة أن نعرف كيف يمكن رفض ما توصل إليه ( كومل ) من نتائج ، عندما لا يقول فى هذا القسم أكثر من « أن الرب الذى ذهب فى طريق آلامه حسب القصد الإلهى ، يجهز تلاميذه لمهمة الكرازة بعد موته » . لقد انتهت مناشدة الجليليين . والآلام تنتظر يسوع وهو يسير بثبات فى الطريق إليها . بيد أنه حتى تأتى ساعتها عليه أن يستمر فى عمله .
أ ـ دروس أخرى عن الطمدة ( لو ٩ : ٥١ ـ ٦٢ )
١ـ أهل السامرة يرفضون يسوع ( لو ٩ : ٥١ ـ ٥٦ ) .
يبرز البشير لوقا تعارض موقفى يسوع من جهة وتلاميذه من جهة أخرى فيما يتعلق برفض أهل السامرة استقبالهم .
٥١ : وعندما قاربت إرساليته على الانتهاء « ثبت وجهه لينطلق إلى أورشليم » . والتعبير « لارتفاعه » تعبير غير عادى . وهو فى الواقع اسم ( أيام ارتفاعه ) ، ولا نجده إلا فى هذا الموضع فى العهد الجديد . والفعل المناظر استخدم عدة مرات فى سفر الأعمال ، أحياناً عن صعود المسيح . والبعض يرون الكلمة كإشارة غير مباشرة إلى اختطاف إيليا إلى السماء . وهذا الرأى تعززه إشارة وردت بعد ذلك عن نزول نار من السماء كما فعل إيليا ( ٥٤ بالمقارنة مع ٢مل ١ : ١٠ و ١٢ ) . ومهما كان وجه الحقيقة فى هذا ، فإن لوقا سيتذكر إكمال عمل المسيح فى الصلب والقيامة والصعود . بيد أن بداية هذا التتابع هو الصليب ، ولهذا ، فثمة شجاعة فى أن يسوع « ثبت وجهه لينطلق إلى أورشليم .
١٨٦
coptic-books.blogspot.com