سراج الكلمة
‹صفحة ١٨٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٨٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


خامساً : من الجليل إلى أورشليم

( لو ٩ : ٥١ ـ ١٩ : ٤٤ )

لا يوجد نظير حقيقى لهذا القسم فى أى من البشائر الأخرى ، على الرغم من أن بعض أجزائه تشبه فقرات وردت فى بشارة متى ، وما بعد لو ١٨ : ١٥ نجد أجزاء منه فى بشارة مرقس أيضاً . يتحدث البشير لوقا عن يسوع حيث كان منطلقاً إلى أورشليم ، بيد أن إرساليته كانت أبعد ما تكون عن نهايتها ، فأمامه الكثير جداً مما كان يريد أن يعلمه لتلاميذه . وهذا القسم يختص إلى حد كبير ( ولو بشكل غير قاطع ) بالتعليم ، كما كان القسم السابق يركز على أعمال السيد المسيح . ولا مجال للشك فيما يتعلق بالرحلة .

ويتحدث البشير لوقا بكل وضوح عن توجه يسوع إلى أورشليم عدة مرات ( لو ٩ : ٥١ و ٥٣ ، ١٣ : ٢٢ و ٣٣ ، ١٧ : ١١ ، ١٨ : ٣١ ، ١٩ : ١١ و ٢٨ ) . وثمة إشارات أخرى أقل وضوحاً عن رحلته ( لو ٩ : ٥٧ ، ١٠ : ١ و ٣٨ ، ١٤ : ٢٥ ) . بيد أننا سنواجه صعوبة إذا ما حاولنا تتبع مسارها . ومن ( لو ٩ : ٥١ وما بعدها ) ، يبدو يسوع منطلقاً فى الطريق الأقصر عبر السامرة ، إلا أننا نجده بعد ذلك مجتازاً فى أريحا ( لو ١٩ : ١ ) التى تقع على الطريق الأطول عبر بيريه ، فى ١٠ : ٣٨ نراه فى قرية مرثا ومريم ( بيت عنيا : يو ١١ : ١ ) وهى على بعد ميلين تقريباً من أورشليم . إلا أننا فى لو ١٧ : ١١ نجده فى « وسط السامرة والجليل » .

ويعتقد جوديت Godet ، أن هذا كله يشكل وحدة مترابطة . ويراها جزءاً من رحلة واحدة تمت على غير عجلة من الجليل إلى أورشليم نشر فيها يسوع الكثير من تعاليمه .

وآخرون يعتقدون أن ثمة رحلتين واضحتين ، ويرون تلك التى بدأت فى لو ٩ : ٥١ كالرحلة التى ربما كانت للاحتفال بعيد المظال ( يوحنا ٧ ) ، بينما رحلته الأخيرة إلى العاصمة بدأت فى لو ١٧ : ١١ ( إلى أين ، انظر الملحوظة ) .

ثم أن هناك من يقولون إن البشير لوقا كان يعرف قصتين فيما يختص برحلة

١٨٥

coptic-books.blogspot.com