سراج الكلمة
‹صفحة ١٨٧ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٨٧

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٥٢ و ٥٣ : لم يذكر الإنجيل من هم رسل المسيح إلى السامرة ، لكن من المحتمل ، أنهم كانوا من بين الاثنى عشر الذين ذهبوا أولاً كى يعدوا مكاناً لإقامة هذه الجماعة الصغيرة . لأن مجموعة من اثنى عشر ، أو ما إلى ذلك ، ربما لا تقوى إمكانات قرية على مواجهة احتياجاتها إذا ما وصلت على حين غرة . وبالطبع قد يكونون أكثر من ذلك عدداً . ولا نعرف عدد التلاميذ الذين كانوا فى معية المسيح . لكن أهل السامرة القرويين ، عندما رأوا أن « وجهه كان متجهاً نحو أورشليم » لم يقبلوه ، لأن عداوتهم لليهود كانت مريرة حتى أنهم كانوا يأبون مساعدة أى شخص متجه نحو أورشليم ، على الرغم من أنهم على ما يبدو كانوا لا يبالون بقبول الجليليين فى حد ذاتهم . ويخبرنا المؤرخ اليهودى يوسيفوس أن السامريين لم يمانعوا فى إساءة معاملة الحجاج الصاعدين إلى أورشليم ، ومن الممكن أن يتمادوا فى عداوتهم إلى حد القتل أحياناً ( وهذه الفقرة الأخيرة تخبرنا أنه كان من عادة الجليليين أن يمروا عبر السامرة فى أيام الأعياد ) .

٥٤ : ولم يستطع يعقوب ويوحنا أن يتحملا هذه السلوك الرهيب . ولذلك سأل ابنا الرعد ( مر ٣ : ١٧ ) يسوع عما إذا كان يريد أن يقول « أن تنزل نار من السماء فتفنيهم » . وهذا السؤال يفصح عن إيمانهم العظيم فى يسوع . وإزاء الإهانة التى لحقت سيدهما شعرا أنه ليس عليهما سوى أن يطلبا باسم يسوع أن تنزل نار وأن ذلك لا بد وأن يتحقق . لكن هذا يدل على مقدار غيرتهم وإخلاصهم ليسوع أكثر مما ينم عن فهمهم لطبيعة رسالة المسيح .

٥٥ و ٥٦ : « انتهرها » يسوع . فهذا الأسلوب الذى ينهجه تلاميذه ، ودون إتخاذ أى إجراء بالنسبة لمقاومة السامريين مضوا إلى قرية أخرى ، وربما إلى قرية يهودية .

٢ - من كل القلب ، ( لو ٩ : ٥٧ - ٦٢ ) .

هذه الفقرة تقع « فى الطريق » . أثناء سفر يسوع يخبرنا البشير لوقا أن البعض أعلنوا رغبتهم أن يتبعوا يسوع . من الواضح أنهم كانوا سليمى النية والقصد ، لكنهم لم يدركوا طبيعة المتطلبات التى يفرضها الملكوت عليهم .

۱۸۷

coptic-books.blogspot.com