انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
مثل الإنسان » . ويضيف « ومن بين كل الناس ، ليس أحد ملزم بأن يكون متواضعاً مثل المسيحى .
٤٦ : أما وأن التلاميذ كانوا بعيدين عن فكر المسيح فهذا يظهر في « مجادلتهم » ( والكلمة قد تعنى « فكر » أو « مناقشة » ) ، « من عسى أن يكون أعظم فيهم » . وكان يسوع قد انتهى من قبل ذلك مباشرة من الكلام عن موته الكفارى عن البشر . أما هم فكانوا يتكلمون عمن يكون عظيماً فيهم . وقد يكون هذا من بين الأسباب التي جعلتهم عاجزين عن الفهم . كانوا يفكرون في أنفسهم أما يسوع فكان يفكر في الآخرين .
٤٧ و ٤٨ : « فعلم يسوع فكر قلبهم » الكلمة التي ترجمت « فكر » ترجمت « جدال »(١) في الآية السابقة . ولذلك وبخهم بأن أخذ ولداً وأقامه عنده ( وبالنسبة لسلوك يسوع تجاه الأطفال ، بالمقارنة مع لو ١٠ : ٢١ ، ١٧ : ٢ ، ١٨ : ١٦ ) ، وقال لهم « من قبل هذا الولد باسمى يقبلنى » . والولد هنا يرمز إلى الضعفاء والمغمورين . واعتبار محبة الخدمة ، يلزمنا أن نقبل مثل هؤلاء الناس في اسم يسوع المسيح . فمن يقبل ولداً يقبل المسيح ، وأن تقبل المسيح تقبل الله الآب ( لاحظ الإشارة إلى إرسالية في عبارة « الذي أرسلنى » ) . فالعظمة الحقيقية ليست هي عظمة الأمور الدنيوية بل نقيضها . والعظيم حقيقة هو الأكثر اتضاعاً . ولم يقل يسوع إن الرجل العظيم هو الذي يؤدى مهمته في مكان وضيع ، بل هو بالأحرى « الأصغر » ، وهو يكون عظيماً . ولم يقل « الأعظم » لأنه في الملكوت لا تفاضل بين إنسان وآخر . و العظمة الحقيقية تكمن في التواضع .
٤ - غريب يخرج الشياطين ( لو ٩ : ٤٩ ، ٥٠ ) .
لقد استأثرت لرسالية يسوع باهتمام عريض ، والبعض من الذين لم يسبق لهم أية علاقة بدائرة التلمذة كانوا على استعداد لخدمة الرب واسمه . ولقد استلفت واحد من هؤلاء نظر الرسل إليه حيث كان يخرج الشياطين باسم السيد المسيح .
(١) انظر الإنجيل كتاب الحياة وبعض الترجمات الإنجليزية ( المحرر ) .
١٨٣
coptic-books.blogspot.com