سراج الكلمة
‹صفحة ١٨٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٨٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الصوت « هذا هو ابنى الحبيب له اسمعوا » . وفى البشائر الأخرى « الذى به سررت » . وذلك ما جاء أيضاً فى بعض المخطوطات القديمة لإنجيل لوقا . وكلمة « مختارى » تؤكد ناحية أخرى من شخص يسوع ، باعتباره المسيا ، فقد اختار الله يسوع ومسحه للخدمة . وهذا ما يميز بينه وبين موسى وإيليا بوضوح ( مقابل الآراء فى لو ٩ : ٨ و ١٩ ) . فله يجب أن يسمع البشر .

٣٦ : هذا أنهى الرؤية . ولم يذكر البشير لوقا أن يسوع « جاء ولمسهم » بعد أن « سقطوا على وجوههم » بل قال إنه بعد الصوت « وُجد يسوع وحده » . ثم أضاف أن التلاميذ سكتوا و لم يخبروا أحداً فى تلك الأيام بشىء مما أبصروه . لقد كانت تجربة عجيبة ، بيد أنها لم تكن مما يشجع على الثرثرة بشأنها .

ظ ـ يسوع وتلاميذه ( لو ٩ : ٣٧ ـ ٥٠ ) .

يذكر لوقا البشير فى هذا القسم أربعة أحداث تشير إلى عدم إيمان التلاميذ ، وبطء فهمهم ، وتكبرهم وتعصبهم . وهو تتابع مؤثر يشكل خاتمة حزينة للقسم الخاص بالأحداث التى وقعت بالجليل . ما زال أمام التلاميذ الكثير ليتعلموه .

١ ـ الصبى الذى به روح نجس ( لو ٩ : ٣٧ ـ ٤٣ أ ) .

وبعد التجربة التى عايشوها فى قمة الجبل ، ذكرت فى الأناجيل الثلاثة المتشابهة أحداث تدعو إلى الأسى لأنها أوضحت عدم قدرة التلاميذ على التعامل مع حالة الصبى الذى كان يتملكه روح نجس . والتباين واضح صارخ . ونحن إزاء حالة أولئك الذين ابتهجوا فى نور الرب على قمة الجبل ، هذا من ناحية ، ثم أولئك الذين هزمتهم قوى الظلمة فى السهل ، من ناحية أخرى . لكن سمو يسوع وسيادته كانت جلية واضحة فى كلا الموضعين .

٣٧ : يقول البشير لوقا إن هذا الحدث وقع اليوم التالى . ويحذف المناقشات الخاصة بمجيء إيليا ويتحدث مباشرة عن الصبى الذى يصرعه روح . وكان « جمع كثير » مع الصبى حيث استقبلوا يسوع .

١٨٠

coptic-books.blogspot.com