انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أن وجهه أضاء كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور ، لا يقدر قصار على الأرض أن يبيض مثل ذلك .
٣٠ و ٣١ : والأناجيل الثلاثة المتشابهة تذكر أن موسى وإيليا كانا « يتكلمان معه » ، موسى ممثلاً للناموس وإيليا ممثلاً للأنبياء . وهما معاً يشيران إلى الوقت الذى تتحقق فيه كل نبوءات العهد القديم . ولكن البشير لوقا وحده هو الذى يخبرنا أن الحديث كان يدور حول « خروجه » ، أى موته ( بالمقارنة مع ٢بط ١ : ١٥ ) . أما وأن موضوعاً كهذا قد أختير ليكون محور الحديث فى مثل هذا الوقت ، فذلك يبين كيف أن موت المسيح هو المحور الرئيسي . واستخدام كلمة « خروج » بمعنى موت ، أمر غير معتاد ، وربما نلمح هنا بعضاً من رموز سفر الخروج . لقد خلص الخروج إسرائيل من العبودية في مصر . أما يسوع « فبخروجه » يخلص شعبه من عبودية أسوأ وأمر .
٣٢ و ٣٣ : لقد « تثقل » التلاميذ بالنوم ، لكنهم استيقظوا . ومن الأرجح أن ذلك كان ليلاً ( لو ٩ : ٣٧ بالمقارنة مع ٦ : ١٢ ) . ومن الواضح أن التلاميذ كانوا نياماً بينما كان يسوع يصلى ، لكن الضوء القوى أيقظهم . فرأوا مجد يسوع وضيفيه السمائيين . وفيما كان موسى وإيليا يفارقانه حاول بطرس أن يطيل بقاء هذا الوضع وذلك بأن يصنع « مظال » لهم ، أى فروع أشجار واقية ، أو أكواخاً مؤقتة ، والكلمة تؤخذ أحياناً بمعنى خيمة . ولم يكن بطرس فى الواقع يعى ما يقوله . لأن التجربة كانت طاغية غطت على كل شيء .
٣٤ و ٣٥ : « كانت سحابة فظللتهم » . السحابة فى العهد القديم كانت تشير عادة إلى وجود الله ( خر ٤٠ : ٣٤ وما بعدها ، مثلاً ) ، ولا مجال إلى الشك بأن هذا هو ما ترمز إليه هنا أيضاً ، وخاصة مع وجود الصوت السمائى . وليس من الواضح تماماً من الذى دخل السحابة . وثمة ترجمة تعطى الانطباع أن التلاميذ كانوا بين من دخلوها . بيد أنه من الأرجح أن السحابة غطت يسوع وضيفيه السمائيين ، ويقول نوكس Knox : « إنهم رأوا الآخرين يختفون فى السحابة ، وخافوا . أما وأن التلاميذ كانوا خارج السحابة فيبدو أن ذلك ما تشير إليه حقيقة أن الصوت جاءهم ( من ) السحابة . وقال
۱۷۹
coptic-books.blogspot.com