انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الخمسين ، انتشار المسيحية ، انتشار الإنجيل ، خراب أورشليم والمجيء الثانى . ويرى أن عبارة « من القيام ههنا » تعنى أن البعض ( أى من بين أولئك الذين شهدوا تلك المناسبة الخاصة ) . سيتمتعون بميزة شخصية عكس بقية الناس عامة . وهذا يستبعد كل الاقتراحات السبع ما عدا التجلى وخراب أورشليم ، ويفضل بلمر Plummer الحدث الأخير . وقد يكون مصيباً في ذلك ، لأن وقوعه كعقاب يتناسب مع صيغة الكلام ، وهو فى هذا يتساوى مع أى من الاقتراحات الأخرى ، إلا أنه هناك المزيد مما يمكن قوله بالنسبة للرأى القائل إن يسوع كان يشير إلى الأوقات الحاسمة الخاصة بصلبه وقيامته ومجيء الروح القدس ، وإن كان الكلام بدون معلومات أخرى غامضاً فلا يمكن التأكد من المعنى المحدد المقصود .
ذ ـ التجلى ( لو ٩ : ٢٨ ـ ٣٦ ) .
ليس من السهل معرفة حقيقة ما حدث أثناء التجلى ، ولماذا حدث . وربما نعتقد أنه نوع من إظهار مجد العالم الآخر ، وربما قصد به تشجيع التلاميذ. بعد الكلمات الصعبة المتعلقة بموضوع حمل الصليب . والربط بين المجد والحديث عن موت المسيح هو طريقة لتعليم التلاميذ أن المجد الحقيقي والصليب صنوان لا يفترقان . لكننا يجب أن نأخذ الحدث كله على أنه ذا مغزى بالنسبة ليسوع ، فحيث السكون والهدوء لا بد وأنه فكر ملياً في تدعيم العمل الذي هو مقبل عليه . لقد كان مزمعاً أن يصعد إلى أورشليم ويقدم نفسه للموت فداء للبشر . وهذا التجلى على الجبل يمثل القبول الإلهى لهذه الخطوة التي كان يسوع على وشك القيام بها .
٢٨ و ٢٩ : ويقول التقليد إن التجلى كان على جبل تابور . ولكن هذا خطأ أكيد . فالجبل بعيد جداً في قيصرية فيلبس ، ويبدو أنه كان تحت الاحتلال في ذلك الوقت ، وعلى هذا فلن يوفر العزلة التي أراد يسوع أن يأخذ تلاميذه إليها كى يصلى في هدوء . ويمكن القول إنه بالنسبة لجبل حرمون ربما يكون الاقتراح مقبولاً ، ولو أن ذلك أمر غير مؤكد . ويقول البشير لوقا كعادته إن يسوع صعد إلى جبل ليصل . وفيما هو يصلى صارت هيئة وجهه متغيرة . ولا يضيف المزيد من التفاصيل ، لكننا نعرف من البشائر الأخرى
۱۷۸
coptic-books.blogspot.com