سراج الكلمة
‹صفحة ١٧٧ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٧٧

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في محاولة أن يخلصها ( بالمقارنة مع لو ۱۷ : ۳۳ ، مت ۱۰ : ۳۹ ، يو ۱۲ : ٢٥ ) . و « يخلص » هى بالحرى « يعزم أن يخلصها » . فهى تشير إلى سلوك الإنسان الذى يركز على الحصول على الأفضل من هذه الحياة لنفسه . وهذا الأسلوب يعد خسارة مؤكدة . فكل من يهلك نفسه ( وليس يريد أن يهلك ) لكنه يهلك بالفعل ، من أجل المسيح هو الذى يخلصها . وعندما يضحى بكل شيء وبالجميع من أجل المسيح يجد أنه قد دخل تلك الحياة التي هي « حياة بالفعل » . ويقول باركلى Barclay « يجب أن يدرك كل مسيحى أنه قد أعطى حياة ، ليس لنفسه ، بل ليبذلها فى سبيل الآخرين ، لا يسخر شعلتها لنفسه ، بل ليحترق من أجل المسيح ومن أجل الناس » .

ولا يمكن أن تقاس الحياة بالأمور المادية . وفى تعبير رائع ، قال يسوع : « ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وأهلك نفسه أو خسرها » . فما من شيء فى العالم يمكن أن يعوض خسارة النفس .

٢٦ : ويدعم يسوع هذا بإشارته إلى موضوعات تتعلق بالأبدية . فهو يتحدث الآن عن وقت سيأتى فيه فى مجد (٢٥) و « مجد الآب والملائكة القديسين » . وهذا يشير بوضوح إلى نهاية هذا العالم الحاضر وظهور شيء جديد للغاية ، نهاية كل شيء . ويقول يسوع : « إن من ينكره ، وينكر تعاليمه الآن فى هذا العالم الحاضر ، عليه أن يتأكد أنه ( أى يسوع ) سينكره فى اليوم الأخير .

٢٧ : وتنتهى هذه الفقرة بقول غامض : « إن من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله » . ومن المؤكد أن عبارة « يذوقون الموت » أى يموتون ، بيد أنه ليس من الواضح فى هذا النص ماذا تعنى عبارة « حتى يروا ملكوت الله » . يقول البعض إن يسوع يشير إلى مجيئه الثانى وبذا يصبح الكلام غير صحيح . بيد أن هذا لا يتمشى مع اللغة المستعملة . فإذا كان البعض لن يموتوا قبل الحدث الذى تكلم عنه يسوع ، فالمعنى المتضمن هو أنهم سيموتون بعده ، وهذا لا يمكن أن يكون بعد « المجيء الثانى للمسيح » . ولكن هذا أمر غاية فى البساطة . ويقدم بلمر Plummer سبع تفسيرات محتملة . التجلى ، القيامة والصعود ، حلول الروح القدس يوم

۱۷۷

coptic-books.blogspot.com