سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٦٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


فكرتها أن لمسة لهدب ثوب المسيح تحقق لها الشفاء . وعندما تحادث معها يسوع استطاع أن يعرفها أن إيمانها كان العامل الأهم فى الموضوع كما تمكن من إقامة علاقة شخصية معها . ويبدو أن الكلمات تشير أيضاً إلى أن يسوع لا يشفى دون أن يتحمل هو نفسه شيئاً ما . لقد خرجت قوة منه .

٤٧ : أدركت المرأة أنها لم « تخف » اعتقدت أنه يمكنها أن تلمس يسوع وتشفى ، وتعود أدراجها دون أن يدرك أمرها أحد . والحق ، أنها ربما قد بدأت فى العودة ، وذلك واضح من كلمة « جاءت » . لقد أدركت أن يسوع كان يعرف كل شىء ولم يكن أمامها إلا أن تتقدم إليه . بيد أنها فعلت ذلك « مرتعدة » مضطربة . هل ارتكبت خطأ بلمسها يسوع ؟ هل يسحب منها الشفاء وتعود كما كانت ؟ وماذا يعتقد كل هذا الجمع ؟ لا بد وأنها كانت لحظة سيئة بالنسبة لها . لكن يسوع تمهل ، ولذلك تقدمت وخرت له وأخبرته « قدام جميع الشعب » ما فعلت ، والسبب فى ذلك وكيف برئت . لقد كان هذا اعترافاً كاملاً . الجميع الآن يعرفون أنها قد برئت .

٤٨ : خاطبها يسوع برقة قائلاً لها « يا ابنة » . لقد كانت المرأة الوحيدة التى سجل الإنجيل أن يسوع خاطبها بهذه الطريقة . ثم استطرد وأشار إلى أن إيمانها قد شفاها ثم قال لها « إذهبى بسلام » . وباستثناء كلمة « إبنة » . فالكلمات مطابقة لما قيل للخاطىء فى ( لو ٧ : ٥٠ ) ، وثمة اختلاف طفيف فى إحدى الترجمات ، بيد أن الترجمة اليونانية تتفق مع هذا تماماً .

٣ – إقامة ابنة يايرس من الموت ( ٨ : ٤٩ – ٥٦ ) .

لقد أدى اللقاء العارض إلى تأخير وصول يسوع إلى بيت يايرس . لكنه لم يمنعه تماماً ، واستمر لوقا يبين كيف أقيمت تلك الصبية الصغيرة .

٤٩ : يعرفنا كل من البشيرين مرقس ولوقا أنه بينما كان يسوع يتحدث مع المرأة وصلت أخبار من بيت يايرس أن ابنته قد ماتت ، ثم استطرد الرسول قائلاً : « لا تتعب المعلم » . ربما لم يعرف أن سلطان يسوع يمتد إلى ما وراء الموت . وهنا نجد فى الكلام « ليس هناك من داع لأن يأتى إلى المنزل » ، فهماً وتقديراً لمشغولية المعلم لكننا نلمح أيضاً محدودية للإيمان والفهم .

١٦٥

coptic-books.blogspot.com