سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٢ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٦٢

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بالنجاح المادى . وكان الأفضل ( فى عرفهم ) أن يطلبوا منه الرحيل .

۳۸ و ۳۹ : وعلى النقيض من ذلك طلب الرجل الذى نعم بالشفاء من يسوع ، أن يكون معه ، . لم يكن فى وسعه أن يكون قريباً بما فيه الكفاية من صاحب الفضل عليه ، ذاك الذى أحسن إليه . بيد أنه كان عليه عملاً يؤديه فى مكان آخر . لقد أعاده يسوع إلى بيته وأمره قائلاً : « حدث بكم صنع الله بك » . وبناء على ذلك مضى وهو ينادى بكم صنع به « يسوع » . والبشير لوقا يريد ألا يفوتنا مغزى هذا الكلام ألا وهو أن ما عمله يسوع هو عمل الرب . والأمر بالتحدث عن المعجزة يناقض الأمر بالصمت حيالها فى موضع آخر ( لو ٤ : ٤١ ) . وقد يكون هذا راجعاً إلى أنه فى هذه البقعة التى تسودها أغلبية وثنية هناك خطر طفيف فى إثارة التصورات المسيانية . ثم أنه ، وقد طلب من يسوع الرحيل ، أصبحت الحاجة أكثر إلحاحاً من ذى قبل ، بالنسبة لهذه المنطقة أن يتواجد فيها أحد يشهد بعمل الله فيه .

ح ـ ابنة يايرس ( لو ٨ : ٤٠ ـ ٥٦ ) .

تذكر الأناجيل الثلاثة المتشابهة معجزة شفاء المرأة نازفة الدم فى وسط قصة يايرس . وتشكل المعجزات تصويراً قوياً للطريقة التى يتم بها يسوع معجزات الشفاء وكيف يفرض سلطانه على الموت .

١ ـ طلب الشفاء ( لو ٨ : ٤٠ ـ ٤٢ أ ) .

ولما رجع يسوع رحب به جمع كبير ، بينهم رجل اسمه يايرس ( الاسم فى العهد القديم يائير ، عد ٣٢ : ٤١ ) . وكان « رئيس المجمع » ، أى أنه كان مكلفاً بالإشراف على الترتيبات اللازمة للصلوات والخدمات التي تؤدى فى المجمع . وكان عليه مثلاً ، أن يختار الذين يقودون الصلاة ، أو من يقرأون الكتاب ومن يقومون بخدمة الوعظ . وعلى هذا فهو رجل من رجالات المجتمع . ركع هذا الرجل أمام يسوع « فطلب إليه أن يدخل بيته » ، فقد كانت له « بنت وحيدة » ( ولم يذكر إلا البشير لوقا هذه المعلومة ) ، وكان سنها « اثنتى عشر سنة » وكانت فى « حال الموت » . ولم يذكر البشير لوقا أى طلب محدد ، بل كانت كلمات يايرس تتضمن « التماس الشفاء » . ويقول

١٦٢

coptic-books.blogspot.com