سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٦٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


اليرموك . والبشائر الثلاثة المتشابهة بها هذه الاختلافات ، بل وبها أيضاً اختلاف ثالث « كورة الجرجسيين » . ويفضل العلامة أوريجون هذا الإسم الأخير ، وهو يرى أن الإسمين الآخرين يشيران إلى أماكن بعيدة جداً . ويعتقد أن الاختلاف فى نطق الاسم راجع إلى أن الكتاب لم يكونوا يعرفون بلدة « جرجسة » الصغيرة ولذلك أبدلوها بأسماء يعرفونها . والدارسون فى العصر الحديث يشيرون إلى قرية خرسة Khersa ، ويعتقدون أنها ربما احتفظت بالإسم القديم . وقد يكون هذا صحيحاً ، ولكن الشكوك تظل باقية بأن الإسم موجود فقط فى المخطوطات لأن أوريجون هو الذي ذكره . وإذا كان أى من الإسمين الآخرين صحيحاً ، فيجب أن نفهم أن المدينة المقصودة تقع فى بقعة متاخمة لشاطىء البحيرة . وعندما وصل إليها يسوع قابله رجل به شياطين . لم يكن يرتدى شيئاً وكان يسكن بين القبور .

٢٨ و ٢٩ : كان الرجل هائجاً عنيفاً ، ولذلك « رُبط » بسلاسل وقيود ( سلاسل فى يديه وقدميه ) . ولذلك « قطع الربط » وهذا يوضح مدى قوته . وعندما أمر يسوع الروح النجس أن يخرج منه ابتدأ يصرخ بصوت عظيم ، ويقول كلاماً مماثلاً لما قاله الرجل الذي به روح شيطان والذي ورد ذكره فى ( لو ٤ : ٣٤ ) فيما عدا أنه أضاف قوله عن المسيح « ابن الله العلى » بدلاً من قدوس الله .

٣٠ : سأله يسوع عن اسمه . فأجابه « لجيئون » ، ويبدو أنه كان يريد بذلك أن يقول إن فرقة كاملة من الشياطين امتلكته ( والفرقة فى الجيش الرومانى كانت مكونة من ٦٠٠٠ جندى ) . ويعتقد البعض أن هذه قد تكون إشارة إلى الفرق الرومانية ، وإن صدمة نفسية لها علاقة بالجنود كانت وراء عتة هذا الرجل .

٣١ – ٣٣ : لقد أدركت الشياطين أنها ستخرج لا محالة من هذا الرجل ، وطلبت ألا ترسل إلى « الهاوية » ، وهى مكان تقيد فيه الأرواح حتى الشيطان ( رؤ ٢٠ : ١ وما بعدها ) ، وعوض ذلك طلبت أن يؤذن لها بالدخول فى « قطيع خنازير كثيرة كانت ترعى فى جبل مجاور . فسمح لها يسوع بذلك ، فخرجت الشياطين من ذلك الإنسان ودخلت فى الخنازير ، فاندفع القطيع من الجرف إلى البحيرة واختنق . وثمة غموض فى تمثيل كيف

١٦٠

coptic-books.blogspot.com