انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لقد دعا تلاميذه أن يعبروا البحيرة . وفيما هم سائرون نام يسوع ، وهذا ما يتفق مع قصة البشير مرقس . ولا بد وأن يسوع كان منهكاً بعد أن قضى نهاره كله فى التعليم . وعلى حين غرة هبت عاصفة ، وبحيرة الجليل معرضة دائماً لعواصف مفاجئة ، حيث تنخفض ٧٠٠ قدم عن سطح البحر ، كما أنها مجاورة لمناطق جبلية . والهواء البارد من المرتفعات كان متوقعاً أن يهب عبر المنحدرات الواقعة جهة الشرق ، ويمكنه أن يغطى البحار فى زمن قصير . وفى هذا الحدث امتلأت السفينة بالماء وكانوا فى خطر مبين .
٢٤ : ولذلك أيقظ التلاميذ يسوع قائلين : « يا معلم ، يا معلم إننا نهلك » . ويحذف البشير لوقا العذاب الوارد فى بشارة مرقس « أما يهمك أننا نهلك » . والتوسل الذى ورد فى بشارة متى « يارب نجنى » . إلا أن البشيرين الثلاثة يذكرون أن يسوع انتهر الريح ( بالمقارنة مع مز ١٠٦ : ٩ ) . والفعل الذى استخدمه قد يلمح إلى أنه كانت هناك قوة شريرة خلف العاصفة . وعلى كل فالنتيجة هى ، « وصار « هدوء » . فسيادة يسوع على كل العناصر سيادة كاملة مطلقة ( بالمقارنة مع مز ٨٩ : ٩١ ) .
٢٥ : أما استفسار يسوع « أين إيمانكم » ؟ فيشير إلى أنه ما كان للتلاميذ أن يرتاعوا ويسوع معهم . كان عليهم أن يثقوا فيه . وعلى كل فقد كان تصرفهم تصرفاً يليق بمن هم فى محضر الله . لقد « خافوا » و « تعجبوا » ، وتساءلوا من هو هذا؟ وهذا هو السؤال الهام الذى لا يريدنا البشير لوقا أن نغفله .
ق ـ مجنون كورة الجدريين ( لو ٨ : ٢٦ ـ ٣٩ ) .
- طرد الشياطين ( لو ٨ : ٢٦ ـ ٣٣ ) . لقد وقعت هذه المعجزة فى جهة الغالبية العظمى فيها من الأمميين . كان هناك بعض اليهود لكن السواد الأعظم كان من الأمم .
٢٦ و ٢٧ . « كورة الجدريين »، وهى تمثل لنا مشكلة ، لأن « جرجسة » كانت تبعد أربعين ميلاً جنوب شرق البحيرة ، ويسميها متى البشير كورة الجدريين ، لكن جدرة على بعد ستة أميال وتفصلها منحدرات
١٥٩
coptic-books.blogspot.com