سراج الكلمة
‹صفحة ١٦ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٦

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


العكس . يبدأ أن تاريخ إنجيل مرقس ليس معروفاً ولا يرى كل النقاد أنه يرجع إلى عام ٦٨ . ومن جهة أخرى نقول أنه ما من مبرر مقبول لربط تاريخ كتابة إنجيل لوقا بإنجيل متى . وحتى لو حدث هذا فإنه من المشكوك فيه أن يكون إنجيل متى قد كتب في الثمانينات .

أما بالنسبة للرأى القائل بأنه ليس من الممكن أن « كنتوين » قد كتبوا بالفعل قبل إنجيل لوقا ما لم يكن قد كتب بعد عام ٧٠م تقريباً ، فهذا يعتمد على الرأى القائل أن المسيحيين لم يبدأوا الكتابة إلا بعد ٤٠ سنة . لكن القديس بولس كان يكتب فى أوائل الخمسينات ، وربما فى أواخر الأربعينات على الأرجح ، وما من سبب يدعو إلى الإعتقاد أنه كان الوحيد فى هذا المجال .

وهكذا لم تثبت كل هذه المجادلات شيئاً ، وتبين أنها احتمالات قامت على تقديرات غير موضوعية . ومنذ عهد قريب جادل ج . نوكس J. Knox ، أونيل C. O'neill ، وآخرون أن تاريخ كتابة هذا الإنجيل يرجع إلى القرن الثانى . ومثل هذه الآراء تعرض الإنجيل للقرب من عصر مارسيون Marcion الذى وضع شريعته على أساس ترجمة لإنجيل لوقا ( كانت منقحة ومحذوفاً منها ) . ويقول نوكس Knox إن مارسيون لم يكن يعتمد على إنجيل لوقا بل على كتابة سابقة له ، تصادف أن استخدمها لوقا أيضاً . ولكن المستقيمى الرأى شنوا هجومهم على مارسيون على أساس أن إنجيله تأسس على إنجيل لوقا المعترف به ، ولو كان الأمر خلاف ذلك لتعرضوا لنقد شديد .

أما أولئك الذين يتمسكون بتاريخ متأخر لكنهم على الرغم من ذلك يرون أن مارسيون كان يستخدم إنجيل لوقا تواجههم مشكلة صعبة فى تفسير الكيفية التي استطاع بها إنجيل لوقا أن يكتسب خلال عشر أو عشرين سنة ثقة كاملة عند مارسيون إلى الدرجة التي تجعله قادراً على كسب أتباع ومؤيدين باعتماده على هذه البشارة وحدها .

والرأى القائل أن تاريخ إنجيل لوقا كان متأخراً يدعمه الاحتكام إلى بعض الأقوال الواردة فى سفر الأعمال والتى يعتقد أنها مأخوذة عن المؤرخ اليهودى يوسيفوس . وقد نشرت مؤلفاته عام ٩٣م تقريباً ، وإذا كان لوقا قد اعتمد عليها ، فيكون فى هذه الحالة قد كتب بشارته فى تاريخ متأخر . وأول فقرات

١٦

coptic-books.blogspot.com