سراج الكلمة
‹صفحة ١٥٧ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٥٧

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أما الآخرون فيرون أهمية رد الفعل السلم لسماع الكلمة ، إذا ما أخذناها على ضوء الحصول الوفير . أما إذا كان رد فعلنا مثل الطريق ، والصخر أو الأشواك ، فلسوف ننتهى إلى لا شىء . وثمة الكثير مما يقال بالنسبة للرأى الثانى . ويقول تينسلى Tensley إنه بالنظر إلى الأهمية التي أعطيت لهذا المثل وتفسيره فى الأناجيل الثلاثة المتشابهة . أن هذا المثل له أهميته الخاصة ، وعن التفسير يقول « إنه لم يسبق ليسوع أن تناول شخصه ورسالته على هذا النحو من التفسير . فيرى يسوع رسالته كأسلوب للكلام والعمل تتيح للإنسان أعظم فرصة للاستجابة لكلمة الله » .

ع ـ السراج والعطاء ( لو ٨ : ١٦ ـ ١٨ ) .

١٦ و ١٧ : والهدف من إيقاد السراج هو الحصول على النور ، وهكذا لا يمكن أن يُخفى السراج تحت مكيال ( بالمقارنة مع ١١ : ٣ ) أو تحت « سرير » . وتلاميذ المسيح مطالبون بأن يظهروا النور الذي فيهم أمام الناس . وهذا يقودنا إلى فكرة أنه فى الوقت المناسب ما من خفى إلا ويعرف ( بالمقارنة مع لو ١٢ : ٢ ) ، وليس مكتوم إلا ويعلن فى يوم الدينونة .

١٨ : هذا المثل يرتبط بمثل الزارع وبمثل الوزنات أيضاً ( لو ١٩ : ٢٦ ) . والاستماع على نحو سليم من الأهمية بمكان ، حتى لا يكون كالبذار التي لم تأت بثمر فى ذلك المثل . واستهدف المثل نفس الدرس هنا مع التذكير بأن « من له سيعطى » . وهذه ليست بالطبع رسالة تشجيع للأثرياء ، بل الارتباط بسماع كلمة الرب . فإذا ما استعملنا ما يعطيه الله يزداد . والكلمات التالية تبين الحقيقة العكسية ، وإذا لم نستعمله ، سنخسر ما نعتقد أنه باق معنا . وهذه خسارة فادحة .

ف ـ أم يسوع وإخوته ( لو ٨ : ١٩ ـ ٢١ ) .

والأناجيل المتشابهة الأخرى ( متى ومرقس ) ، تضع هذا الحدث قبل مثل الزارع ( ولم يقل أحد صراحة أنه كان قبلها زمنياً ) . وليس من المرجح أن يكون البشير لوقا قد وصفه هنا لكى يوضح بها الأمثال .. وما كتبه البشير لوقا هو أكثر الأناجيل الثلاثة إيجازاً فهو يحذف تفصيلات مثل « نظر حوله إلى

١٥٧

coptic-books.blogspot.com