سراج الكلمة
‹صفحة ١٥٤ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٥٤

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ذكرت « يونا » مرة ثانية فى ( لو ٢٤ : ١٠ ) . وخلاف ذلك لا يعرف عنها شىء . أما زوجها « خوزى » فلم يذكر إلا هنا فقط . أما وأنه كان « وكيل هيرودس » فيظهر أنه رجل غنى ، على الرغم من أن طبيعة وظيفته غير واضحة . فالكلمة التى ترجمت « وكيل » قد تعنى مدير ممتلكات هيرودس ، أو أنه يقصد بها وظيفة سياسية . ويخمن جودت Godet ، أن هذا الرجل قد يكون هو الضابط الذى شفا يسوع ابنه ( يو ٤ : ٤٦ وما بعدها ) . وإذا كان الأمر كذلك فهذا يفسر لنا لماذا كانت يونا من تلاميذ يسوع وسمح لها أن تصحبه فى هذه الجولة . ولا نعرف المزيد عن « سوسنة » فلم يذكر البشير لوقا تفصيلات عنها ، وكانت هناك « كثيرات » بيد أنه يضيف بحسب قوله « كن يخدمنه من أموالهن » . وهذه عبارة هامة حيث توضح لنا إحدى اللمحات القليلة التى نعرف منها كيف كان يسوع يواجه نفقاته أثناء إرساليته . ونقرأ عن الرسل أنه كان لهم صندوق مشترك يأخذون منه لشراء الطعام وتقدم منه العطايا للفقراء ( يو ١٣ : ٢٩ ) ، بيد أنه لم يذكر شىء عن طبيعة تمويل هذا الصندوق . ونعرف من هذا أن هؤلاء النسوة ، أظهرن محبة وعرفاناً بالجميل إزاء ما سبق وعمله يسوع معهن ( بالمقارنة مع مر ١٥ : ٤٠ وما بعدها ) . ويبدو أنه كان أمراً معتاداً بالنسبة للنساء التقيات أن يساعدن المعلمين الدينيين ، ويتحدث يسوع عن بعض الفريسيين الذين كانوا ينهبون الأرامل ( لو ٢٠ : ٤٧ ) ، أنه لما يسعد ويثلج الصدر أن نقرأ عن هذه المجموعة من النسوة اللواتى كن يساعدن يسوع . ويجدر بالذكر أن الأناجيل لم تذكر أية إمرأة صدر منها ما يسىء إلى يسوع ، فكل أعدائه كانوا من الرجال .

س - مثل الزارع ( لو ٨ : ٤ - ١٥ )

والقسم الثانى الذى أخذه لوقا عن مرقس يبدأ هنا ويستمر حتى ( لو ٩ : ٥٠ ) . وثمة اتفاق عام على أن المثل الذى يبدأ به القسم والذى أعطيت له أهمية فى الأناجيل الثلاثة المتشابهة يشكل إلى حد ما نقطة تحول . كانت الجماهير تحتشد حول يسوع . وأصبح يسوع من الوعاظ ذوى الشعبية العارمة ، ولكنه لم يكن يتطلع إلى مجرد ولاء مصطنع ، ولذلك أكثر من استخدام الأمثلة والقصص التى كان يفهمها فقط أولئك الذين كان لهم استعداد

١٥٤

coptic-books.blogspot.com