سراج الكلمة
‹صفحة ١٤ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٤

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


التاريخ متأخراً بعض الشيء ( يفضل كوميل Kummel تاريخاً يقع ما بين عام ٨٠ و ٩٠م ، أما كليجن فيفضل عام ٨٠م تقريباً ) . أما بالنسبة لآخرين فإن هذه الاعتبارات لها وجاهتها ، وعلى سبيل المثال فإن بليكلوك Blaiklock يقترح عام ٦٢ تقريباً ، أما بروس Bruce فمن رأيه أنه ليس بعد عام ٦١م بوقت طويل ( يرى « جيت » أن هذا هو تاريخ بشارة لوقا ) ، أما بيرسون باركر Pierson Parker فيرى أنه عام ٦٢ أو ٦٣م . ويقول يوريك أنه عندما كتب البشير لوقا سفر الأعمال كان لا يعرف شيئاً عن الأحداث التي وقعت بعد عام ٦٢ م ولذلك فبشارة لوقا لا بد وأن تكون قد كتبت قبل ذلك .

أما أولئك الذين يفضلون تاريخاً يقع ما بين ٧٥ – ٨٥ م تقريباً . فيستندون إلى الآتى : –

١ – بعض أقوال السيد المسيح ، وخاصة فيما يتعلق بالحديث عن الأخرويات يبدو وأنها تبين أن لوقا كان يكتب بعد سقوط أورشليم ( لو ١٩ : ٤٣ ، ٢١ : ٢٠ ، ٢٤ ) . وهكذا بينا يقول مرقس : « فمتى نظرتم رجسة الخراب قائمة حيث لا ينبغى » ( مر ١٣ : ١٤ ) ، نجد أن ما جاء في بشارة لوقا هو « ومتى رأيتم أورشليم محاطة بجيوش » ( لو ٢١ : ٢٠ ) . بيد أنه إذا ما اعتبرت مثل هذه الإشارات كنبوءات ، وأضيفت بعد سقوط أورشليم ، فيمكن المجادلة بنفس المستوى أن فقرات أخرى لم تتحقق أو أن نبوءات غير صحيحة قيلت قبلها ، على سبيل المثال : « وحينئذ يبصرون ابن الإنسان آتياً فى سحابة بقوة ومجد كثير ( لو ٢١ : ٢٧ ) . وهناك أيضاً الحقيقة المعروفة جيداً وهى أنه استجابة للوحى فر المسيحيون من أورشليم إلى ( بلا Pella ) ، عندما اقترب الرومان . وهذا يوضح أنه ، قبل أن يبدأ الحصار ، كانت كلمات السيد المسيح معروفة وأخذ الناس بصورة حرفية الأمر القائل « اهربوا إلى الجبال ( لو ٢١ : ٢١ ) . ويقول كوميل إنه من المؤكد أن « لوقا يرجع بذاكرته إلى سقوط أورشليم ، ويعتبر هذا دليلاً حاسماً ضد اختيار تاريخ مبكر . بيد أنه لم يأخذ فى الاعتبار ما جاء فى ( لو ٢١ : ٢٧ ) .

٢ – لقد رجع لوقا إلى ما كتبه مرقس ولذلك فلا بد أن يكون بعد عام ٦٨ م تقريباً ، وهو أقدم تاريخ يوافق عليه معظم النقاد بالنسبة لإنجيل مرقس

١٤

coptic-books.blogspot.com