انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ثانياً : تاريخ كتابة السفر
لقد اقترحت ثلاثة تواريخ تتعلق بكتابة هذا الإنجيل ، وهى ، حوالى عام ٦٣م ، أو ما بين ٧٥ ـ ٨٥ م ، أو فى أوائل القرن الثانى . والتاريخ مرتبط بسفر أعمال الرسل ، لأن سفر الأعمال ملحق بإنجيل لوقا ومن ثم لا يمكن أن يسبقه .
أما بالنسبة للاحتمال الأول وهو عام ٦٣ م فنرى الاعتبارات التالية :
١ ـ ينتهى سفر الأعمال والرسول بولس فى السجن ، ولو كان مُوفياً على علم بإطلاق سراح بولس أو استشهاده لذكر ذلك .
٢ ـ تُظهر الرسائل الرعوية أن بولس الرسول زار أفسس ثانية . فإذا ما كان هذا السفر قد كتب بعد ذلك التاريخ فمن المؤكد أن الكاتب ما كان يغفل التعليق على نبوة الرسول بولس بأن أهل أفسس لن يروا وجهه ثانية ( أع ٢٠ : ٢٥ ، ٣٨ ) .
٣ ـ يشير لوقا إلى تحقيق نبوءة أغابوس ( أع ١١ : ٢٨ ) . فإذا ما كان قد كتب هذا بعد عام ٧٠ م فكنا نتوقع منه منطقياً أن يذكر فى موضع ما تحقق نبوة السيد المسيح أن المدينة ستخرب ( لو ٢١ : ٢٠ ) .
٤ ـ سفر الأعمال لم يظهر أية علم برسائل بولس ولذا فلا بد وأنه كان سابقاً لتاريخ كتابتها . وحيث أن هذه الرسائل ظلت محفوظة من الضياع تبين أنه كان متحفظاً عليها ولا بد أنها عرفت بعد كتابتها بمدة ليست طويلة : وأى مسيحى يهتم بالكتابة عن الرسول بولس لا بد وأن يشير إلى رسائله ويستخدمها .
٥ ـ لم تذكر أية حادثة وقعت بعد عام ٦٢ فى سفر الأعمال ، وعلى سبيل المثال ، لا نجد إشارات إلى موت يعقوب ( ٦٢ م ) أو موت بولس أو خراب أورشليم .
وتقييم الجميع لهذه البراهين ليس على مستو واحد . ويمكن القول إن هذه النقاط اعتمدت فى غالبيتها على وجهة نظرنا فيما يتعلق بما ذكره لوقا أو أغفله وقد نكون مخطئين . ولذلك يقول البعض إن هذه الاعتبارات لا تمنع أن يكون
١٣
coptic-books.blogspot.com