انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٤٥ : الإنسان الصالح ، كالشجرة الجيدة ، يعطى ثمراً صالحاً . « والإنسان الصالح » ، يعطى ثمرة « من كنز قلبه الصالح » وطبيعته من الداخل ( فى القلب ) تحدد نوع الثمر الذى ينتجه . وهكذا الحال بالنسبة « للإنسان الشرير » . شره الداخل لا يخرج إلا الشر . وفى النهاية تقرر المبدأ القائل « إنه من فضلة القلب يتكلم الفم » . فهناك مبررات لكل ما نقوله . وكلامنا يكشف عما تخبئه فى قلوبنا .
٧ ـ الأساس ( لو ٦ : ٤٦ ـ ٤٩ ) .
وتنتهى هذه العظة ( كتلك التى فى بشارة متى ) بتنبيه له أهميته من ناحية وجوب أن نسلك على ضوء تعاليم يسوع . وثمة اختلافات فى التفاصيل : ففى بشارة متى ، اختار الرجلان موقفين مختلفين كى يبنيا عليهما . أما هنا فهما يختلفان فيما يفعلانه فى هذه المواقع .
٤٦ : ولا شك أن البعض أظهروا أنفسهم كتلاميذ غير أمناء للمسيح . ولذا يتساءل الرب يسوع قائلاً : « لماذا تدعونى يا رب يا رب ، وأنتم لا تفعلون ما أقوله » . أن تنادى أحداً يا « سيدى » معناه أنك تعهدت بطاعته . وأن تكرر الخطاب « يا رب ، يا رب » معناه أنك تؤكد هذا التعهد . بيد أن الكلمات ليست بديلة عن الطاعة .
٤٧ و ٤٨ : يتحدث يسوع الآن عن الإنسان الذى يسمع ويعمل ، وهو « يشبه إنساناً بنى بيتاً وحفر وعمق ووضع الأساس على الصخر » . وهذا أمر جوهرى بالنسبة للبناء المتين . بيد أن هذا يتطلب جهداً ووقتاً . ولذلك يتهرب البعض توفيراً للجهد والتعب . ولكن عندما تأتى العواصف والسيول ، يثبت البيت الذى أقيم على الصخر ولا يتزعزع . وهذه قيمة الجهد والعرق . والمناظرة بالنسبة للحياة الروحية واضحة . عندما يأتى الامتحان الأخير يوم الدينونة فلا شىء يهم سوى الأساس الذى بنيت عليه حياتنا ( بالمقارنة مع ١كو ٣ : ١١ وما بعدها ) . ولا شك أن هذه الأهوال تنطبق على عواصف حياتنا . فالإنسان الذى شب على أساس متين لا يمكن أن تهزه متاعب الحياة ، وعلى كل ، فالاختبار النهائى الحاسم ، هو المقصود بهذا الكلام .
٤٩ : والأمر مختلف بالنسبة للبيت الذى بنى « على الأرض دون أساس » ،
۱۳۷
coptic-books.blogspot.com