سراج الكلمة
‹صفحة ١٣١ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٣١

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الكذبة ؛ هم الذين يكتسبون التهليل العريض ( إر ٥ : ٢١ ) ، أما النبى الصادق فيشعر بضيق من التأييد المطلق .

٤ - المحبة ( لو ٦ : ٢٧ - ٣٦ ) .

لب هذه العظة هى الحاجة إلى المحبة ، ويشدد يسوع على أن تلاميذه يجب أن يحبوا من لا يحبهم أحد كما يحبون الأشخاص الذين يستحقون الحب . وثمة كلمات متعددة تعبر عن المحبة فى اللغة اليونانية . فلم يطلب يسوع من تلاميذه أن يحبوا محبة عاطفية طبيعية ( Storge ) أو محبة رومانسية ( eros ) ولا محبة الأصدقاء philia بل كان يتكلم عن محبة agape التى تعنى محبة من لا يستحقون الحب . فالمحبة هنا ليست مبنية على شمائل خاصة فى المحبوب بل محبة تنبع من حقيقة أن المحب اختار أن يكون محباً .

۲۷ : « أحبوا أعدائكم » وصية يجب أن تطبق بحذافيرها ، وليس هناك حلول وسط بشأنها . وكما يقول متى البشير ، إن الناس مستعدون أن يحبوا القريب . ويبغضوا العدو ( مت ٥ : ٤٣ ) . لكن يسوع يذهب إلى أبعد من ذلك ، فكل تلميذ ليسوع ليس له أن يختار من يحبهم ومن يكرههم ، عليه أن يحب الجميع بما فيهم أعداءه ، وبروح سيدهم . وليس كافياً أن يكف عن الأعمال العدوانية . بل عليه أن « يحسن إلى مبغضيه » وبالنسبة لأولئك الذين يرزحون تحت الاحتلال قد تبدو مثل هذه الأقوال غريبة عليهم . ألا يجب أن يكون الرومان محل معارضة وكراهية بل واعتداء ؟ أما بالنسبة لأصحاب النزعة القومية المتشددة ، منهم من يجدون تعاليم المسيح لا تتفق بأية حال مع ميولهم واتجاهاتهم . لكن ، كما يقول كيرد Caird « من يلجأ للثأر ، يعتقد أنه بشجاعة يقاوم عدواناً » . والحقيقة أنه يستسلم للشر دون قيد أو شرط .

۲۸ : ومحبة المؤمن تفصح عنها كلماته . فالبعض قد « يلعنونه » أما هو « فيباركهم » ، وهذا عكس ما هو متوقع ، وما يفعله أهل العالم فى موقف مماثل . قد « يسىء » إليه أحدهم لكنه لا يرد الإساءة ، بل « يصلى » من أجل ذلك الذى أساء إليه .

۲۹ : ومن ناحية الاعتداءات البدنية ، وكلمة « خد » المقصود بها

۱۳۱

coptic-books.blogspot.com