سراج الكلمة
‹صفحة ١٢٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٢٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


على وجه من الدقة ، بل يقول ببساطة « وفى سبت آخر » . كان يسوع يعلم فى المجمع ، وكان هناك رجل يده يابسة . ويقول البشير لوقا إنها كانت « يده اليمنى » . وكلمة « يابسة » تستعمل بالنسبة للنباتات أو الأخشاب الجافة . وقد تعنى هنا شكلاً من أشكال تصلب العضلات .

٧ : وهنا ، يَهَبُّ « الكتبة والفريسيون » لمعارضته . لقد كانوا « يراقبونه » ( والفعل يعنى يشاهدون حركاته عن كثب ) على أمل رؤيته وهو يشفى المريض ليجدوا تهمة ضده . لقد كان كل فكرهم مركزاً على الاتهام وليس على الشفاء .

٨ و ٩ : لقد عَلِم يسوع موقفهم وواجههم بحزم . لم يذكر لوقا كيف تم ذلك . « فعلم أفكارهم » ، وقد يكون هذا جزءاً من الطريقة التي يوضح بها لوقا لاهوت المسيح . لقد استدعى يسوع الرجل ذا اليد اليابسة كي يأتى ويقف معه ، ومن الجلى أن ذلك كان فى مكان بارز ظاهر للجميع حتى لا يترك مجالاً للتشكيك فيما حدث . ثم وجه كلامه للمعارضين ، وتحداهم متسائلاً « هل يحل فى السبت فعل الخير أو الشر ؟ » ولم يترك مجالاً للحياد فى هذا الموضوع . فطريقة عرضه تبين أنه ما من بديل لفعل الخير سوى فعل الشر . ورفض إنقاذ حياة يعادل إهلاكها ( ماتسون ) . وما من حل وسط . فالرجل الذى أمامه يعيش عيشة الضنك والعناء . وعدم فعل شيء فى السبت معناه إهلاك حياة . ولقد جاء يسوع لا ليهلك بل ليخلص .

١٠ : وبعد أن وجه يسوع لهم سؤاله صمت برهة ، حيث « نظر حوله إلى جميعهم » . وهكذا أتاح لهم فرصة الإجابة على سؤاله ، بيد أنهم لم يستغلوها . ولذلك قال للرجل مد يدك . ففعل هكذا ووجدها « صحيحة » .

١١ : وكان تأثير ذلك على الفريسيين ومن يؤازرونهم أن « امتلأوا حمقاً » أى ( امتلأوا غضباً ) ، ونستطيع أن ندرك أنهم غضبوا لأن يسوع تحداهم ونجح فيما أراد . بيد أنه لم يكن فى وسعهم أن يفعلوا شيئاً . وهذا هو سبب حنقهم . لقد طرح يسوع القضية أمامهم ؟ وسألهم ، ما هو الصواب ؟ فلم يجبه أحد . ويمكن أن يقال وبحق ، إنه قد أُتيحت لهم الفرصة كي يقولوا ما هو الواجب عمله ، لكنهم رفضوها .

١٢٥

coptic-books.blogspot.com