سراج الكلمة
‹صفحة ١٢١ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٢١

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


من قواعد صارمة خاصة بالطهارة الطقسية لم يكن من المعقول أن يشاركوا فى وليمة يحضرها لاوى العشار ومن هم على شاكلته . ثم إنه من بين أمثال هؤلاء لا بد وألا يكون البعض غير طاهر من الناحية الطقسية ولم تكن هناك وسيلة أكيدة لأن يصبح الإنسان نجساً أكثر من الاختلاط بالخطاة . وعلاوة على ذلك ، أن تشارك شخصاً طعامه فهذا ينم عن صداقة واتفاق وتفاهم . وعلى هذا الأساس انتقدوا التلاميذ . كيف أن أناساً يدعون أنهم متدينون يؤيدون ويصادقون خطاة على هذا النحو السافر ؟

٣١ و ٣٢ : لقد كان هذا الكلام موجهاً للتلاميذ لكن يسوع هو الذى أجابهم . وبمنطقه أفحمهم عندما قال لهم « لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى » . لقد جاء من أجل الخطاة ، ولم يأت ليتركهم فى خطاياهم بل ليقودهم إلى « التوبة » . ولا شك أن إشارة يسوع إلى الأبرار كانت تتسم بالسخرية . لأن الفريسيين كانوا يحسبون أنفسهم أبراراً وحسب منطقهم كان كلام السيد المسيح له ما يبرره ، وتراخيهم فى أن يكونوا له تلاميذاً ، قد يكون مرتبطاً بحقيقة أن التوبة ليست سهلة بالنسبة للمغرورين ببرهم الذاتى . ولقد كان لوقا مهتماً جداً بإظهار موضوع التوبة وعرضه بشكل أوفى وأكمل مما فعله كل البشيرين متى ومرقس ( انظر لو ٣ : ٣ و ٨ ، ١٠ : ١٣ ، ١١ : ٣٢ ، ١٣ : ٣ و ٥ ، ١٥ : ٧ و ١٠ ، ١٦ : ٣٠ ، ١٧ : ٣ و ٤ ، ٢٤ : ٤٧ ) .

و ـ الصوم ( لو ٥ : ٣٣ ـ ٣٩ ) .

٣٣ : كان تلاميذ المسيح مبتهجين . ولم يمارسوا صيامات وحزناً وهذا ما كان يسبب حيرة للبعض . وعلى الرغم من أن الصوم الوحيد الذى يتطلبه الناموس كان فى يوم الكفارة ، وكان تلاميذ المعمدان والفريسيون يصومون . ولذلك سألوا يسوع لماذا لا يلتزم تلاميذه بهذا الصوم الذى يمارسه الكثيرون على نطاق واسع . وكلمة « يقدمون طلبات » تعنى صلوات فى ساعات معينة . يوضح البشير لوقا أن يسوع وتلاميذه كانوا يصلون دائماً ، والحق ، أن يسوع ، على الرغم من أنه هنا يوافق على ألا يصوم تلاميذه لكنه لم يقل هذا عن الصلاة .

١٢١

coptic-books.blogspot.com