سراج الكلمة
‹صفحة ١١٩ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١١٩

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


إلى جنب . فإذا كان يستطيع أن يفعل إحداهما فسيفعل الأخرى . وكان اليهود فى تلك الأيام يعتقدون أن كل الأمراض مرجعها الخطية ( بالمقارنة مع يو ٩ : ٢ ) . وقال أحدهم : « لا يشفى مريض من مرضه إلا بعد أن تغفر جميع خطاياه » . ولو كانوا ثابتين على هذا المبدأ لتقبلوا مغفرة خطايا ذلك الإنسان .

وهذه أول مرة يستعمل لوقا تعبير « ابن الإنسان » الذى استعمله ٢٥ مرة أخرى . وكان هو التعريف المفضل عند يسوع حيث إنه هو الذى أطلقه على نفسه ، وقد ورد أكثر من ٨٠ مرة فى الأناجيل الأربعة . ولم يستعمله إلا يسوع وحده وما عدا القديس اسطفانوس ( أع ٧ : ٥٦ ) . ويبدو أن هذه طريقة يسوع فى الإشارة إلى حقيقة كونه المسيا ، باستعماله مصطلحاً لا يثير ارتباطات خاطئة فى عقول الناس . فابن الإنسان إذاً هو الذى نطق بكلمة الشفاء وقال للمفلوج قم واحمل فراشك واذهب إلى بيتك .

٢٥ و ٢٦ : وكان الشفاء فى الحال . وفعل الرجل كما أخبره يسوع . ويعلق بنجل Bengel على « حمل ما كان مضطجعاً عليه » : أنه تعبير جميل . فالفراش كان يحمل الرجل ، أما الآن فالرجل هو الذى يحمل الفراش . وينفرد لوقا بالقول إنه مضى « وهو يمجد الله » . فالشفاء لم يجعل الناس يركزون على يسوع الإنسان ، لقد مجد الرجل الله . واستمر لوقا يحدثنا عن أثر ذلك على الجموع . فهم بدورهم ، رأوا يد الله ، لأنهم « مجدوا الله » و « امتلأوا خوفاً » وهو الشعور الصحيح فى محضر الله . وكان تعليقهم « لقد رأينا اليوم عجائب » ، حيث كلمة « عجائب » تعنى « أكثر مما هو متوقع ، لقد رأينا أموراً خارقة اليوم . والإنجازات البشرية لا يمكن أن تفسر ما قد حدث .

هـ ـ دعوة لاوى ( لو ٥ : ٢٧ ـ ٣٢ )

٢٧ و ٢٨ : « وبعد هذا خرج » يسوع ، ربما من البيت ، على الرغم من أن البعض يعتقدون أنه خرج من المدينة ، لأنهم يقولون إن « مكان الجباية » ، لا بد وأنه كان خارج المدينة . ورأى لاوى « جالساً عند مكان الجباية » . وقد يعنى هذا أن لاوى كان جالساً أمام المكان ، ولو كان جالساً فى مكتبه ، ما كان من السهل أن يراه يسوع ويناديه . ولقد ذكر أن اسمه متى فى الإنجيل الأول ، وفى قائمة الرسل فى بشارتى مرقس ولوقا . ( وبالنسبة

۱۱۹

coptic-books.blogspot.com