انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
نفسها . ولقد كان الفريسيون يبالغون فى تدينهم . وكانوا حريصين جداً على ألا يكسروا وصايا الرب حتى أنهم أقاموا سياجاً حول الناموس - بمعنى أنه ، حينما تقول الوصية : « لا تنطق باسم الرب إلهك باطلاً » ، فإنهم يفسرون هذه الوصية بالامتناع عن نطق اسم الله فى أى ظرف كان . وهذا السياج الذى يسيجوا به حول كل وصايا الناموس ( تقليد الشيوخ ) كانت له عاقبته الوخيمة إذْ أنه حول الديانة إلى مجرد مظاهر وقشور . ولذلك كان الناس يبذلون كل جهدهم فى المحافظة على المظهر دون الجوهر ، ودون أن يعرفوا بالضرورة الطريق إلى محبة الرب من كل القلب . ولم يكن الفريسيون كثيرى العدد ( حدد يوسيفوس عددهم بـ ٦٠٠٠ على الأكثر ) ، بيد أنه كان لهم نفوذ كبير . لقد كانوا القادة الدينيين ( ولو بصفة غير رسمية ) ، وقادوا المعارضة ضد يسوع . ويقول لوقا أيضاً ، إن قوة الرب كانت معه لشفائهم .
۱۸ و ۱۹ : وإذا برجال ( يذكر البشير مرقس أنهم كانوا أربعة ) ، كانوا يحملون إنساناً مفلوجاً على فراشه . وبسبب الجمع لم يستطيعوا أن « يضعوه أمامه » ، ولذلك صعدوا به على السطح . وأسطح المنازل عادة ما تكون مسطحة ، وكان لها فى الغالب سلم خارجى يؤدى إليها . ولذلك لم يمنع الجمع هؤلاء الرجال من الوصول إلى السطح . وهناك « دلوه مع الفراش من بين الآجر » . ولم يذكر مرقس شيئاً عن الآجر ( ولم يذكر مما صنع ذلك السطح ) لكنه قال إنهم « كشفوا السقف » وأنهم « نقبوه » . ومعظم المفسرين يقولون إن المنازل فى فلسطين لم يكن لها سقف من الآجر وأن البشير لوقا كان يصف منازل عرفها فى أماكن أخرى ، ووصفه لا ينطبق على منزل فلسطينى . بيد أنه طبقاً لقاموس الكتاب ، فإن الأسطح التي من الآجر كانت تستعمل من قبل الميلاد .
۲۰ : من الواضح أنهم لم يقولوا شيئاً ، بيد أن ما عملوه كان يتضمن رجاءاً صامتاً . ومن الجدير بالملاحظة هنا أن إيمان الأصدقاء له أهميته ( نماذج أخرى على أن الإيمان ينفع آخرين ، انظر (لو٧ : ٩ وما بعدها ، ١كو ٧ : ١٤ ) . يقول البعض إن المقصود هو إيمانهم هم فقط لكن هذا فكر بعيد الاحتمال . أولاً : إن ضمير الجمع فى كلمة ( إيمانهم ) قد يعنى الجماعة كلها ، أى المفلوج وزملاؤه أيضاً ، وثانياً : من المستحيل الإعتقاد أن خطايا الرجل
۱۱۷
coptic-books.blogspot.com