انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الحماس الشعبى الذى كان يحاول أن يجعل من يسوع المسيا الذى يقهر الممالك على النحو الذى كان يتطلع إليه الوطنيون اليهود . وبدلاً من ذلك أخبره يسوع أن يؤدى الطقوس الدينية التى تتطلبها حالته . والإجراء المطلوب من رجل ادعى أنه شفى من البرص . هو أن يذهب ويرى نفسه للكاهن ، الذى كان يقوم بدور مفتش الصحة هذ الأيام . فإذا ما اقتنع الكاهن ، يقدم الشخص ذبيحة ، بعدها ، يستطيع من تم شفاؤه أن يأخذ مكانته ثانية فى المجتمع ( انظر لا ١٤ ) . وعبارة « شهادة لهم » تعنى فى الترجمة اليونانية « كبينة لهم » . وكل شىء يعتمد على معنى ( الضمير فى حالة القبول ... هم ) . ويترجم فيلبس Phillips هذه العبارة إلى كدليل أمام السلطات . فقد تعنى الكلمات حماية للرجل الذى تم شفاؤه . فالناس قد يعرفون أنه كان « أبرصاً » وقد يترددون فى قبوله بينهم . ولكن ، إذا ما فحصه كاهن وتقبل تقدمته ، فهذا دليل على أنه قد تم شفاؤه . وقد دل ذلك أيضاً على أن يسوع كان يراعى الناموس . وقد تكون هذه شهادة للناس عامة . على أن قوة الله تعمل بيسوع .
١٥ و ١٦ : لم يراع الرجل طلب يسوع ألا يقول لأحد عنه . ولذلك يقول البشير لوقا : ذاع الخبر عنه أكثر ( ويقول الرسول مرقس إن الرجل الذى تم شفاؤه كان أول من شارك فى ذلك ) . والنتيجة الحتمية لهذا ، أن الجماهير احتشدت حول يسوع ، وهذا ما لم يكن يريده . لقد رفض إغراء الشيطان بأن يكون صاحب المعجزات الشهير . ولهذا اعتزل يسوع عن المدن وذهب إلى البرارى . وبأسلوبه الخاص يخبرنا لوقا أنه كان هناك « يصلى » . وفى خضم الالتزامات الملحة وجد أنه أمر حتمى أن يلجأ إلى الصلاة والهدوء .
٣ ـ شفاء المفلوج ( لو ٥ : ١٧ ـ ٢٦ )
والقصة المذهلة الخاصة بشفاء المفلوج الذى دلوه من السقف موجودة فى البشائر الثلاثة المتشابهة . لقد واجه يسوع الاعتراض على « غفرانه الخطايا » بقيامة معجزة قال عنها « ولكن لكى تعلموا أن لابن الإنسان سلطاناً على الأرض أن يغفر الخطايا (٢٤) . ولقد تصرف الحاضرون كما يليق بمن هم أمام الرب .
١٧ : وهنا أيضاً لم يحدد البشير لوقا موقع الحدث ( ويخبرنا البشير مرقس أن ذلك كان فى كفر ناحوم ) . لقد أصبحت ليسوع شهرة عريضة الآن ، ولذلك جاء الفريسيون من اليهودية وأورشليم ، علاوة على جماهير البلدة
١١٦
coptic-books.blogspot.com