سراج الكلمة
‹صفحة ١١٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١١٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بسلطان وقوة يأمر الأرواح النجسة ! » . والفعل يشير إلى أنه اعتاد أن يعمل هذا . وكانوا يعلقون على هذه المعجزة عينها . ولم يكن غريباً أن يخرج « صيت » عنه فى الكورة المحيطة ، لقد أصبح يسوع شخصية عامة .

. ٢ ـ حماة بطرس ( لو ٤ : ٣٨ ، ٣٩ )

ومن المجمع ذهب يسوع إلى بيت سمعان ( ويضيف البشير مرقس واندراوس ، ويخبرنا أن يعقوب ويوحنا ذهبا معه ، أما لوقا فلا يذكر شيئاً عنهم ، ربما لأنه لم يكتب بعد عن دعوتهم ) . والأناجيل الثلاثة المتشابهة تذكر كلمة « الحمى » ، لكن لوقا ينفرد بالقول إنها كانت حمى شديدة . ومن الواضح أنه تعبير طبى ، أما وأن يسوع انتهر الحمى ( فهل يعنى هذا أنه رأى الشيطان خلف المرض ؟ ) وأنه عندما شفيت المرأة قامت وصارت تخدمهم فى الحال . وهكذا ظهر أن شفاءها كان تاماً .

٣ ـ شفاء كثيرين ( لو ٤ : ٤٠ ، ٤١ )

وعند غروب الشمس ، جميع الذين كان عندهم سُقَمَاء بأمراض مختلفة قدموهم إلى يسوع . لم يكن من الممكن حملهم فى يوم السبت ، بيد أنه عند نهاية ساعة الغروب ، أسرع الناس بهم إلى يسوع . وثمة لمسة إنسانية إذ « وضع يسوع يديه على كل واحد منهم وشفاهم » . وكان البشير لوقا هو الوحيد الذى ذكر هذا ، كما ذكر أيضاً أن الشياطين التى خرجت كانت تصرخ قائلة : « أنت المسيح ابن الله » . ربما اعتقد الجليليون أن يسوع لم يكن سوى إنسان ، غير أن الشياطين لم تقع فى هذا الخطأ . ويشترك مرقس مع لوقا فى ذكر أن يسوع لم يدعهم يتكلمون ، بيد أنه لم يذكر أن يسوع « انتهرهم » ( بالمقارنة مع لو ٤ : ٣٥ ، ٣٩ ) . فيسوع لا يهادن الشيطان . ومن المثير أن لوقا يخبرنا أن الشياطين تعرفوا على يسوع « أنه هو المسيح ابن الله » منذ البداية الأولى لخدمته . لقد مضت فترة طويلة قبل أن يتعلم التلاميذ هذا الدرس . أما عدم السماح للشياطين أن يكشفوا حقيقة أن يسوع هو المسيح ، فربما كان ذلك حتى يحبط أية اتجاهات قومية سياسية مناصرة لمجيء المسيا المنتظر ، وخاصة أن الحماس الشعبى كان سيجعل من أى مسيا بطلاً شعبياً ثائراً .

*

١١٠

coptic-books.blogspot.com