سراج الكلمة
‹صفحة ١٠٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٠٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأرامية بمعرفة القارىء أو أى شخص آخر . وواضح من سفر الأعمال أنه كان أمراً عادياً أن يطلب من كبار الزوار القيام بخدمة الوعظ . كان المجمع يستخدم للتعليم كما للعبادة أيضاً ، وإن كانت وظيفته الأساسية هى التعليم ( بالمقارنة مع لو ١٣ : ١٠ ) . ولا يعرف على وجه التحديد مدى قدم المجمع لكن لم يحدث تطور كبير فى فلسطين قبل خراب الهيكل . ويبدو أنه لا توجد بقايا ( خرائب ) مجامع فى فلسطين ترجع إلى الأزمنة السابقة للمسيحية .

قام يسوع ليقرأ وهى علامة تبجيل لكلمة الله . ويبدو أن الوعظ كان عادة يتم جلوساً ( لو ٢٠ بالمقارنة مع مت ٢٦ : ٥٥ ) . ومع ذلك كان بولس واقفاً فى إحدى المناسبات ( أع ١٣ : ١٦ ) ويتحدث فيلو Philo عن هذه العادة .

١٧ : ومن المحتمل أن يسوع لم ينتق السفر الذى قرأ منه ، لأن سفر إشعياء « دفع إليه » . ولكن هذا لا يعنى ، كما يعتقد البعض ، أنه قرأ من كتاب معين خاص بالفصول التى تقرأ أثناء الخدمة . ولا نستطيع إثبات صحة وجود كتاب فى عصر متقدم كهذا . وربما اختيرت الفقرة بمعرفة رئيس المجمع أو أن يسوع هو الذى اختارها بنفسه . وهذا يتواءم مع كلمات الرسول لوقا « ولما فتح السفر وجد الموضوع الذى كان مكتوباً فيه ... »

١٨ و ١٩ : لقد قرأ من سفر إشعياء ( إش ٦١ : ١ وما بعدها ) ، ثم ( إش ٥٨ : ٦ ) . وكانت القراءة عبارة عن نبوة عن خدمة المسيا للمتضايقين والمساكين ، والمأسورين ، والعمى والمنسحقين . وتطبيق يسوع هذه النبوة على نفسه يبين أن معنى الدعوة الإلهية التى صاحبت الصوت السمائى عند معموديته ما زالت قوية ( بقوة الروح القدس بالمقارنة مع أع ١٠ : ٣٨ ) . لقد رأى يسوع نفسه آتياً بإنجيل الفرح للبشر المتعبين . ومن الطبيعى أن « سنة الرب المقبولة ، لا تمثل سنة زمنية ، بل هى طريقة للإشارة إلى زمن الخلاص » .

٢٠ : طوى يسوع السفر ( أغلق الكتاب ) وسلمه إلى الخادم . و « جلس » ، وهكذا أخذ وضع الواعظ . وكانت عيون الجميع شاخصة إليه ، والكل مستعد لسماع عظته .

١٠٥

coptic-books.blogspot.com