اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
christianlib.com
٤ — ترى النفس عريسها قادماً إلى عالمها لا لتترك العالم ، وإنما تسمو فوق ملذاته ومتاعبه ، يرتفع قلبها فى السمويات وهى بعد لا تزال فى الجسد على الأرض ! تلتقى به على صعيد القلب فتنعم بالبركات التالية :
(أ) انعكاس بهائه عليها ، فتصير فى عينيه جميلة جداً بلا عيب .
(ب) التمتع بالحياة السماوية المفرحة ... فتصير حياتها أنشودة مفرحة .
(ج) تنعم بالنور فتكره الظلمة . يشرق عليها فتنكشف ضعفاتها وتتوب ... بهذا تتعرف على نفسها وتقدير عريسها لها !
(د) حرية المجد : لا تقدر شهوات الجسد ولا رباطات محبة العالم أن تأسرها . تخلع مع موسى حذاءها المادى ، وتتعرى من ثوب شهوة الجسد لترتفع فى السمويات .
(هـ) طاقات عريسها الغالب التى يقدمها لها فتصير كفرس فى حرب تغلب وتنتصر ، لكن بروح الوداعة والاتضاع .
(و) اتساع القلب بالحب ، فترى فى كل البشرية إخوة لها .
(ز) آبار حكمته الإلهية إذ ترويها ينابيعه العلوية .
يقدم السيد المسيح هذه البركات للنفس المؤمنة ، إذ يَقْدُم إليها ظافراً على جبال الناموس وتلال النبوات ، يصعدها معه خلال صليبه إلى ملكوته . إنه يتطلع إليها من خلال الكوى لتقبل حضرته ومعيته . يأتيها مسرعاً ، لذا تلتزم هى أيضاً أن تُسرع إليه ولا تتوانى ، حتى يهبها ثمره ويجمعها فى صليبه !
٥ — من جانبها تلتزم بالجهاد ، تبحث عنه بجدية وفى إيمان فى الأماكن التالية :
(أ) الأماكن العامة للمدينة حيث يُنصَب القضاء ... هو شفيعها الحامى عنها .
(ب) داخلها حيث يقيم بملكوته هناك .
٨
coptic-books.blogspot.com