سراج الكلمة
‹صفحة ٧ · القديس امبروسيوس
اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد · صفحة ٧

اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد

كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية


christianlib.com

بالعظمة نفسك !

«نفسك» أعظم من أن تقدر، أثمن من العالم كله!، لذا يقول السيد المسيح: «ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟!» مت ١٦ : ٢٦ .

مقال القديس أمبروسيوس عن « اسحق أو النفس » سحب أعماق ، خاصة بعد الفصلين التمهيدين الأول والثانى ، إذ يدخل بالقارىء إلى أعماق نفسه ، ليدرك قيمتها لا فى عينيه فحسب ، وإنما بالحرى فى عينى عريسها السماوى السيد المسيح ، الذى يقيمها مدينته المقدسة والتى يجد فيها موضعاً مقدساً يسند فيه رأسه ، يجد بره الإلهى عاملاً فى الانسان الداخلى فيسر به ويمتدحه . يقيمها السيد المسيح جنته الروحية الحاملة ثمر الروح الشهى !

وقد جاء فى فصول المقال الثمانية الآتى :

١ ـ يقدم لنا القديس أمبروسيوس إسحق كرمز للسيد المسيح ليس فقط من جهة الحبل به وتقديمه ذبيحة محرقة وإنما أيضاً من جهة إسمه « ضحك » ، إذ هو سر بهجة كل مؤمن وسروره . يقدمه لنا أيضاً كرمز للنفس البشرية المؤمنة والتقية . يرى فيه تلك النفس التى دخلت إلى حجال العريس السماوى لتشاركه حياته وطبيعته ، تحمل سماته فيها ، تلك النفس التى هى موضوع سفر نشيد الأناشيد كله !

٢ ـ التقت رفقة باسحق خلال البئر ، ينبوع الحكمة الحقيقية ، وليس مجرد اتحاد الجسد ، فصارت تمثل الإنسان الروحى لا الجسدانى ، الذى يطلب فيه أن يكون على صورة الله لا أن يلتصق بالماديات .

٣ ـ تعلن النفس المؤمنة التقية بسلوكها الروحى وهروبها من الالتصاق بالماديات اشتياقها الشديد إلى قبلات عريسها ، قبلات الحب والوحدة ، قبلات الاستنارة التى تحول ظلمتها إلى نور فريد ، إذ يشرق شمس البر عليها وفى داخلها . إنها تحنُّ إلى عريسها فتطلبه ، وبحبه هو يجتذبها إليه فتجرى ولا تتوانى .

٧

coptic-books.blogspot.com