سراج الكلمة
‹صفحة ٥٧ · القديس امبروسيوس
اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد · صفحة ٥٧

اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد

كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية


ليكن رأسنا ، لأن « رأس الرجل المسيح » ١ كو ١١ : ٣ .

ليكن عيوننا ، به نرى الآب .

ليكن صوتنا ، به نحدث الآب .

ليكن يميننا ، به يمكننا أن نأتى بذبيحتنا لله الآب .

هو أيضاً ختمنا الذى هو علامة الكمال والحب ، لأن الآب إذ يحب الابن وضع خاتمه عليه ، كما نقرأ : « لأن هذا الله الآب قد ختمه » يو ٦ : ٢٧ .

فالمسيح هو حبنا ! صالح هو الحب ، إذا قَدَّم ذاته للموت عن تعديات العالم . صالح هو الحب الذى يغفر الخطايا .

المسيح يسربل عروسه بالحب حتى الموت

٧٦ ـ فلتتسربل نفوسنا بالحب ( هنا إشارة إلى المعمودية حيث نلبس المسيح الحب ) ، الحب القوى كالموت ( نش ٨ : ٦ ) . لأنه كما أن الموت هو نهاية الخطايا ( به نكف عن ارتكاب الخطايا ) ، هكذا أيضاً المحبة ، لأنَّ مَنْ يحب الرب يكف عن ارتكاب الخطية . لأن المحبة « لا تظن السوء ، ولا تفرح بالإثم ، بل تحتمل كل شيء » ١ كو ١٣ : ٥ ـ ٧ . لأنه إن لم يطلب الإنسان ما لخيره كيف يطلب ما هو لخير الآخرين ؟ ( ١ كو ١٣ : ٥ ) .

قوى أيضاً هو ذلك الموت الذى بالجرن ( المعمودية ) الذى به تُدفَن كل خطية ، ويُغفر كل إثم . هكذا كانت المحبة التى جاءت بها المرأة المذكورة فى الإنجيل والتى قال عنها الرب : « غُفِرَتْ خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيراً » لو ٧ : ٤٧ .

قوى أيضاً هو موت الشهداء القديسين الذى يُبيد الإثم المبكر ... الموت المعادل لآلام الشهداء قوى حتى إنه يمحو عقاب الخطايا .

المسيح يهب النفس أجنحة نار الغيرة المقدسة

٧٧ ـ « الغيرة كالعالم السفلى ( الهاوية ) نش ٨ : ٦ ، لأنَّ مَنْ له غيرة لله لأجل المسيح لا يفقد ما هو عليه . المحبة تحتضن الموت ؛ المحبة تحتضن الغيرة ،

٥٧