اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
ليكن رأسنا ، لأن « رأس الرجل المسيح » ١ كو ١١ : ٣ .
ليكن عيوننا ، به نرى الآب .
ليكن صوتنا ، به نحدث الآب .
ليكن يميننا ، به يمكننا أن نأتى بذبيحتنا لله الآب .
هو أيضاً ختمنا الذى هو علامة الكمال والحب ، لأن الآب إذ يحب الابن وضع خاتمه عليه ، كما نقرأ : « لأن هذا الله الآب قد ختمه » يو ٦ : ٢٧ .
فالمسيح هو حبنا ! صالح هو الحب ، إذا قَدَّم ذاته للموت عن تعديات العالم . صالح هو الحب الذى يغفر الخطايا .
المسيح يسربل عروسه بالحب حتى الموت
٧٦ ـ فلتتسربل نفوسنا بالحب ( هنا إشارة إلى المعمودية حيث نلبس المسيح الحب ) ، الحب القوى كالموت ( نش ٨ : ٦ ) . لأنه كما أن الموت هو نهاية الخطايا ( به نكف عن ارتكاب الخطايا ) ، هكذا أيضاً المحبة ، لأنَّ مَنْ يحب الرب يكف عن ارتكاب الخطية . لأن المحبة « لا تظن السوء ، ولا تفرح بالإثم ، بل تحتمل كل شيء » ١ كو ١٣ : ٥ ـ ٧ . لأنه إن لم يطلب الإنسان ما لخيره كيف يطلب ما هو لخير الآخرين ؟ ( ١ كو ١٣ : ٥ ) .
قوى أيضاً هو ذلك الموت الذى بالجرن ( المعمودية ) الذى به تُدفَن كل خطية ، ويُغفر كل إثم . هكذا كانت المحبة التى جاءت بها المرأة المذكورة فى الإنجيل والتى قال عنها الرب : « غُفِرَتْ خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيراً » لو ٧ : ٤٧ .
قوى أيضاً هو موت الشهداء القديسين الذى يُبيد الإثم المبكر ... الموت المعادل لآلام الشهداء قوى حتى إنه يمحو عقاب الخطايا .
المسيح يهب النفس أجنحة نار الغيرة المقدسة
٧٧ ـ « الغيرة كالعالم السفلى ( الهاوية ) نش ٨ : ٦ ، لأنَّ مَنْ له غيرة لله لأجل المسيح لا يفقد ما هو عليه . المحبة تحتضن الموت ؛ المحبة تحتضن الغيرة ،
٥٧