اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
christianlib.com
المسيح يُصعدها نخلة النصرة
٦٧ـ على هذا الأساس ، اعلموا أنه أيضاً قد ركب نفس العروس ( الكنيسة ) وقادها إلى موضع النخلة رمز النصرة ، حينما قال لها : « ما أجملك وما أحلاك أيتها الحبيبة ، فى مباهجك ، قامتك هذه شبيهة بالنخلة » نش ٧ : ٦ ، ٧ . أما هى فتقول : « قلتُ إنى أصعد النخلة » نش ٧ : ٨ . المحبة ذاتها هى النخلة ، لأنها هى نفسها ملء النصرة . « المحبة هى تكميل الناموس » رو ١٣ : ١٠ ، فلنركض إذن لننالها .
من يغلب يصعد لينال النخلة وينعم بثمارها . من يغلب لا يبقى فى السباق كما هو مكتوب : « من يغلب فسأعطيه أن يجلس معى فى عرشى كما غلبت أنا أيضاً وجلست مع أبى فى عرشه » رؤ ٣ : ٢١ . من هذا المصدر رسم الفلاسفة سباقات المركبات للنفوس فى كتبهم ، لكنهم لم يستطيعوا بلوغ نخلة النصرة ، لأن نفوسهم لم تعرف قامة الكلمة وارتفاعه . أما النفس التي يسكن فيها الكلمة فتعرف ذلك .
المسيح يبلغ بها إلى كمال الحب وسط جهادها
٦٨ـ تتحدث هكذا : « أنا لأخى الحبيب ، وإلىَّ اشتياقه » نش ٧ : ١٠ LXX . إنها تكرر هذا الفكر ثلاث مرات بطرق مختلفة فى نشيد الأناشيد .
فى البداية تقول : « أخى لى وأنا له ، الراعى بين السوسن ، إلى أن يفيح النهار وتنهزم الظلال » نش ٢ : ١٦ ، ١٧ LXX .
ثم تقول : « انا لأخى الحبيب وأخى الحبيب لى ، الراعى بين السوسن » نش ٦ : ٣ LXX .
وقرب النهاية تقول : « أنا لأخى الحبيب وإلىَّ اشتياقه » نش ٧ : ١٠ LXX .
تقترن الحالة الأولى بتكوين النفس ، لذا تقول أولاً : « أخى لى » ، فإنه ما أن يستعلن ذاته تدخل النفس التى لم تكن قد اتصفت بالله فى طريق الحب . ما يلى ذلك يشير إلى تقدم النفس .
أما الحديث الثالث فيشير إلى كمالها
٥٣
coptic-books.blogspot.com