اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
christianlib.com
الصالح الجياد الرديئة ويسحبها إلى خلف بينما يحث الصالحة ( للتقدم إلى الأمام ) .
الجياد الصالحة أربعة : التعقل والاعتدال والثبات والعدل . والجياد الرديئة فهى الغضب والشهوة والخوف والظلم . أحيانا تكون هذه الجياد فى تعارض مع بعضها البعض ، كأن يتهيج الغضب أو الخوف فيعوق أحدهما الآخر ويبطىء الاثنان فى تقدمهما . أما الجياد الصالحة فتنطلق طائرة ، ترتفع عن الأرض إلى أماكن علوية ؛ فترتفع النفس خصوصاً إن كان لها النِّير الحلو والحمل الخفيف للقائل : « احملوا نيرى عليكم ... لأن نيرى حلو وحملى خفيف » من ١١ : ٢٩ ، ٣٠ .
إنه السيد الذى يعرف كيف يسوس جياده ، فيحافظ الكل على نفس الخطوة ( ليسير الكل فى انسجام ) . فإن كان التعقل سريعاً جداً والعدل بطيئاً جداً يحث الأكثر تكاسلاً بسَوْطه . وإن كان الاعتدال لطيفاً جداً والثبات حاداً جداً ، يعرف كيف يُوحِّد غير المنسجمين حتى لا يفقدا تقدمهما ...
حسناً قيل: «قد جَعَلْتَنى كمركبات عميناداب»، وهو اسم معناه «أب شعب»، وأب الشعب هو أيضاً أبوخشون (عد ١ : ٧ ؛ ٢ : ٣)، معناه «من الحية أو الثعبان». تذكروا الآن من عُلِّق على الصليب كحية لخلاص كل البشر (يو ٣ : ١٤ ، عد ٢١ : ٩) ، فستدركون التى لها الله حاميها والمسيح قائدها هى فى سلام؛ لأن تلك اللفظة «قائد» وردت فى كتابنا المقدس: «يا أبى يا أبى قائد (مركبة) اسرائيل» ٢ مل ٢ : ١٢ .
المسيح يصحح مسار الكنيسة ( مركبته )
٦٦— يقول ذلك القائد : « ارجعى . ارجعى ياشولميث » نش ٦ : ١٢ ، ومعناها « فى سلام » ، لأن النفس التى فى سلام ترجع بسرعة وتصحح ذاتها . إذ سبق فأخطأت يركبها المسيح وبالحرى يحسب ذلك لائقاً أن يرشدها . له قيل : « إركبْ خيلك ، مركباتك مركبات خلاص » حب ٣ : ٨ LXX . وفى نص آخر قيل : « أرسلت خيلك إلى البحر » حب ٣ : ١٥ LXX . هذه هى جياد المسيح . يركب جياده ، أى يركب كلمة الله النفوس التقية .
٥٢
coptic-books.blogspot.com