اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
٨
دور المسيح فى كنيسته المتألمة
نزول الكنيسة إلى مرارة التجارب
٦٤ ـ بينما تتلقى المديح من العريس إذا بها فى اتضاع تأبى أن تتقبله فى حضرته .
دُعيتُ من بواعث حب العريس لتقول : « نزلت إلى جنة الجَوْز لأعاين مولد السيل » نش ٦ : ١١ . الآن ، أين هى الكنيسة إلاَّ حيث توجد عصا الأسقف التي تفرخ ( عد ١٧ : ٨ ) ، وحيث توجد مواهبه الروحية ؟ توجد هناك لتُمتحن بالمرارة والتجربة ؛ فالجوز يعنى المرارة ، والسيل يعنى التجربة ، لكن التجربة التي يمكن احتمالها ، كما هو مكتوب : « عَبَرْتُ أنفسنا سيلاً » مز ١٢٤ : ٥ . لهذا نزلت إلى موضع المرارة حيث تزدهر الكرمة والعديد من الأثمار كالرمان ( نش ٦ : ١١ ) ... فى المرارة تعرف النفس ذاتها ، لأن الجسد الفاسد يثقل عليها ، وسرعان ما ينحط مسكنها الأرضى ، لكن عليها أن تعرف ذاتها .
بُطرس جُرِّب ولم يعرف ذاته ، لأنه لو عرف نفسه لما أنكر خالقه ( لو ٢٢ : ٥٤ ـ ٦٢ ) ، لكن المسيح عرفه . حقاً عرفه ، لأنه ينظر إليه ( لو ٢٢ : ٦١ ) . « يعلم الرب الذين هم له » ٢ تى ٢ : ١٩ ـ كسيد صالح اجتذبه من سقطته بزمام رحمته ، إن جاز التعبير .
المسيح يقود كنيسته كمركبة
٦٥ ـ تقول النفس : « لقد جَعَلَتْنى كمركبات عميناداب » نش ٦ : ١٢ LXX . [ عميناداب = عمى كريم ، أو قوم شريف ، أو أمير شعبى ، أو موكب أميرى ] .
النفس هى مركبة تحمل سيدها الصالح ، لها جياد صالحة أو رديئة . الجياد الصالحة هى فضائل النفس ، والرديئة هى الشهوات الجسدية ، لهذا يكبح السيد
٥١