اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
christianlib.com
لا تضطرب بشهوات الجسد مع وجود صراعات من الخارج ومخاوف من الداخل ( ٢ كو ٧ : ٥ ) .
يعلمنا الكتاب المقدس أن لفظة « وحدة » تعنى التوافق والسلام ، إذ قيل : « وكان لجمهور الذين آمنوا قلب واحد ونفس واحدة ولم يكن انقسام بينهم » ( أع ٤ : ٣٢ ) .
مُخصبة ومثمرة
٦٠ـ تُمدَح النفس لخصوبتها ، وذلك ليس بدون سبب ، من جهة لأنها ولود فى الفضائل ، ومن جهة أخرى أنها بلا شر فى ذاتها . إنه لأمر جميل ألا يوجد شر ، إنه جميل ما هو صالح ، أما الشر فليس بجميل . الخصوبة فى الأعمال الصالحة جميلة ؛ أما العقم فمضاد للجمال ، إذ يوجد شر فيما هو محروم من الجمال واللياقة . ما هو شر فهو عقيم وغير مخصب . وما أدل على ذلك ما تقدمه الطبيعة . الأرض الجيدة خصبة ومثمرة ، أما الرديئة فمجدبة وبور ...
كان مناسباً ما قيل بالنسبة للرب نفسه بعد أن جعل الكنيسة تزداد خصوبة : « الرب قد ملك ، لبس الجلال » مز ٩٣ : ١ . وفى نص آخر : « مجداً وجلالاً لبستَ » مز ١٠٤ : ١ . واضح إذن إن ما هو ولود وخصيب جميل ، وما هو عقيم قبيح .
حال النفس كحال التربة ، فالنفس تكون جميلة إن كانت وفيرة فى استحقاقاتها وفى المشورة ، وأما النفس العقيمة ( والمشغولة بالماديات ) فهى قبيحة ، لأن العقم هو ضعف فى النفس ، يجردها من ثمرها ويخدعها . يُبعِدُها عنى عز ويثير مخاوف ، يضاعف الشهوات الشرهة والأفكار الخاملة فتسقط !
وما الشر إلا غياب للخير ؟ تنخدع بمالها فتحتاج إلى ما يخص الغير ؛ تكون فارغة ليس من حد أو قياس يملأها . أيضاً تظلم المادة نعمة النفس . والجهل والشهوة الدنسة هما مرضا النفس ...
٤٩
coptic-books.blogspot.com