اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
يأتى وليس له فى شىء » يو ١٤ : ٣٠ . لا يجد شيئاً فيمن لا يخطىء ( ١ بط ٢ : ٢٢ ) . طوبى للنفس التى لا يجد فيها خطايا خطيرة أو كثيرة ، إنما يجد فيها ثوب الإيمان وتدبير الحكمة .
المسيح يشبع النفس المحبة
٥٦ ـ من ثم لا تفقد ( النفس ) شيئاً ، لأنه ما من إنسان يضيع مادامت له الحكمة الحقيقية ، فإنه وإن أثار الخصم فتنة ضده يبقى كمال حياته غير الملومة تشرق على الدوام . هكذا بدون تحقيق خسارة تجاوزت النفس الحرس ولحقت ببنات المدينة السماوية تطلب الكلمة ، وبسعيها إليه تستثير حبه لها . إنها تعرف أين تبحث عنه ، إذ تعرف أنه يتأخر بين صلوات قديسيه ويظل قريباً منهم ، وتعلم أنه يقوت كنيسته وأنفس أبراره وسط السوسن ( نش ٢ : ١٦ ) .
يُعلن لكم الرب هذا السر فى الإنجيل ، إذ قاد تلاميذه وسط سنابل القمح يوم السبت ( مت ١٢ : ١ ؛ مر ٢ : ٢٣ ؛ لو ٦ : ١ ) ، أما موسى فقاد شعب اليهود عبر البرية . قادهم المسيح عبر سنابل القمح ، وسط السوسن ، لأنه بآلامه أينعت البرية كسوسنة ! فلنتبعه إذن ، ولنقطف الثمار فى السبت العظيم ، الذى فيه نجد راحة عظيمة ( لا ٢٣ : ٢٥ ؛ يو ١٩ : ٣١ ) . لا تخشوا اتهام الفريسيين ضدكم إنكم تجمعون الحنطة . فإنهم وإن اتهموكم فإن المسيح يغفر لكم ويصفح عنكم ( لو ٦ : ٣ ـ ٥ ) ، ويجعل الأنفس التى يريدها أن تتبعه أن تصير مثل داود الذى أكل خبز الوجوه متعدياً الناموس ، إذ سبق فأدرك فى فكره الأسرار النبوية الخاصة بالنعمة الجديدة .
+ + +
٤٦